هذا الرَّجل في حكم المخفيِّ؛ لأنه ما بينهَا، أو يكون غفران الكبائر منه بأداء الصلاة حكمًا مختصًّا به.
396 -وقال عبد الله بن مَسْعود - رضي الله عنه: سأَلتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم: أيُّ الأعمالِ أَحَبُّ إلى الله؟ قال:"الصَّلاةُ لوقتِها"، قلتُ: ثمَّ أيٌّ؟ قال:"برُّ الوالِدَيْنِ"، قلتُ: ثمَّ أي؟ قال:"الجهادُ في سبيلِ الله"، قال: حدَّثَني بهنَّ، ولو استَزَدْتُهُ لزادني.
"وقال عبد الله بن مسعود: سألت النَّبِيّ - عليه الصلاة والسلام - أي الأعمال أحب إلى الله تعالى؟ قال: الصلاة لوقتها"؛ أي: أداؤها في أول وقتها.
"قلت: ثم أي؟"؛ أي: أيها أحبُّ؟
"قال: بِرُّ الوالدين، قلت: ثم أي؟ قال: الجهادُ في سبيل الله - عز وجل -"، وفي حديث أبي ذَر حين سأل: أي العمل خير؟ قال:"إيمانٌ بالله، وجهادٌ في سبيل الله".
وقيل في حديث عائشة:"أحسنُ الأعمال الحجُّ"، وغير ذلك من الأحاديث الواردة في أفضل الأعمال.
فالتوفيق بين هذه الأحاديث: أنَّه - عليه الصلاة والسلام - أجاب في كلِّ منها بما كان موافقًا لغرض السائل، أو ترغيبًا له فيما هو بصدده، أو إرشادًا له إلى ما هو الأصلَح.
"قال": ابن مسعود،"حدَّثَني"؛ أي: النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -،"بهنَّ"؛ أي: بالمذكورات من الأفضل فالأفضل.
"ولو استزدتُه"؛ أي: لو سألتُه أكثرَ من هذه"لزادني"في الجواب.