فهرس الكتاب

الصفحة 372 من 3421

"ثلاثةَ أيام ولياليَهنَّ إلَّا من جَنَابة"، فإنَّه لا يجوز للمغتسل أن يمسحَ على الخُفِّ، بل يجب عليه النزعُ وغَسلُ الرجلين كسائر الأعضاء، ولما كان قوله: (إلَّا من جنابة) مؤذِنًا بإثبات النزع منها استدركه بالأحداث التي لم يُشرع فيها النزع؛ ليعلم اختصاص وجوب النزع بالجَنابة دون غيرها من أسباب الحدث، فقال:

"ولكن مِن غائط"، متعلق بمحذوف؛ أي: ولكن لا ينزعها من غائط.

"وبولٍ، ونومٍ"بل نتوضأ ونمسَح عليهما.

361 -عن المُغيرة بن شُعبة - رضي الله عنه - أنَّه قال: وضَّأْتُ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - في غزوةِ تبوك، فمسحَ أعلى الخُفِّ وأسفله.

قال الشيخ الإِمام - رضي الله عنه: هذا مرسلٌ لا يثبت، ورُوي متصلًا.

"عن المغيرة بن شعبة أنَّه قال: وَضَّأْتُ النبيَّ - عليه الصلاة والسلام -"؛ أي: سكبتُ ماء الوُضوء على يديه.

"في غرْوة تبوك، فمسح أعْلَى الخُفِّ وأسفلَه"، وبهذا قال الشَّافعيّ، ومالك مسح أعلاه واجب، ومسح أسفله سُنة.

"وقال الشيخ الإمام رحمه الله: هذا مرسَل لا يثبُت"؛ أي: لم يثبت إسناده إلى المغيرة، وإنما رُوي مرسَلًا عن مولاه وزاد كاتب المغيرة، وهو تابعي رواه عنه - عليه الصلاة والسلام - وترك ذكر المغيرة.

"وروي متصلًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت