أن الهازل لم يقصد إيقاع الطلاق وإنما قصد اللفظ فقط وقد أوقع طلاقه فدل على أن الطلاق يعتبر فيه مجرد التلفظ به فيقاس المكره على الهازل لأنهما قصدا النطق ولم يردا المعنى ( ) .
3-... ما روي عن عمر مرفوعًا: أربع مبهمات مقفولات ليس فيهن رد: النكاح والطلاق ، والعتاق الصدقة ) ( ) .
4-... حديث حذيفة وأبيه حين حلفهما المشركون فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: (( نفي لهم بعهدهم ونستعين الله عليهم ) ) ( ) .
وجه الاستدلال:
أن اليمين حال الطواعية وحال الإكراه سواء فعلم أنه لا تأثير للإكراه في نفي الحكم المتعلق بمجرد اللفظ كالطلاق ( ) .
5-... استدلوا بأنه طلاق من مكلف في محل يملكه فينفذ كطلاق غير المكره ( ) .
المناقشة:
1-... أما حديث (( لا قيلولة في الطلاقى ) )فضعيف كما ذكرت في تخريجه . قال عنه ابن حزم: ( هذا خبر في غاية السقوط ) ( ) فيسقط الاستدلال به .
2-... وأما استدلالهم بحديث: (( ثلاث جدهن جد ... ) )الحديث . وقياسهم المكره على الهازل فهو قياس فاسد فإن المكره غير قاصد للقول ولا لموجبه ، وإنما حمل عليه وأكره على التكلم به ولم يكره على القصد ، وأما الهازل فإنه تكلم باللفظ اختيارًا وقصد به غير موجبه وهذا ليس إليه بل إلى الشارع فإن من باشر سبب ذلك باختياره لزمه مسببه ومقتضاه وإن لم يرده ، وأما المكره فإنه لم يرد هذا ولا هذا فقياسه على الهازل غير صحيح ( ) .