الصفحة 18 من 123

* تذمر المسلمين:

(يا رسول الله تكتب هذا) : تذمر المسلمون من هذه الاتفاقية وضاقوا بها ذرعًا، خاصة بعد أن جرت التعديلات على الصياغة الإسلامية للعقد، فقد اعتذر علي بن أبي طالب عن مسح كلمة رسول الله من الكتاب فكتب ما أراد سهيل بن عمرو، وغضب المسلمون لرد المسلمين الفارين من قريش إليهم، فقالوا: يا رسول الله تكتب هذا؟ قال: (( نعم إنه من ذهب إليهم فأبعده الله، ومن جاءنا منهم سيجعل الله له فرجًا ومخرجًا ) ) [1] .

* في غزوة خيبر:

(قال النبي صلى الله عليه وسلم:(( لأعطين الراية غدًا رجلًا يحب الله ورسوله .. ) قال عمر: (( ما أحببت الإمارة غلا يومئذ ) ): قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( لأعطين الراية غدًا رجلًا يحب الله ورسوله! ويحبه الله ورسوله! يفتح الله على يديه، ليس بفرار ) ).

فبات الناس ليلتهم يتمنى كل منهم أن يعطاها، حتى إن عمر قال: ما أحببت الإمارة إلا يومئذ، فلما أصبح الصباح قال: (( أين علي بن أبي طالب؟ ) )فقالوا: هو يا رسول الله يشتكي عينيه، فدعاه فبصق رسول الله صلى الله عليه وسلم في عينيه ودعا له فبرأ بإذن الله، فأعطاه الراية وقال له: (( انفذ إليهم، ثم ادعهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله تعالى، فوالله لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من خمر النعم ) ) [2] .

(يهودي: علوتم وما أنزل على موسى، علي يقاتل حتى سقط ترسه فحمل بابًا بدلًا الترس) : خرج علي يهرول والمسلمون خلفه حتى ركز رايته في رضم من الحجارة، فاطلع يهودي من رأس الحصن وقال: من أنت؟ فقال: أنا علي بن أبي طالب، فقال اليهودي: علوتم وما أنزل على موسى! فلم يزل يقاتل حتى سقط ترسه من يده، ثم تناول بابًا صغيرًا

(1) صحيح مسلم: كتاب الجهاد93.

(2) الحديث نقلًا عن ابن كثير: البداية والنهاية 4/ 185.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت