الصفحة 15 من 123

*حمله اللواء في غزوة بنى النضير:

(يخربون بيوتهم بأيدهم) : زحف إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يحمل لواءه على ابن أبي طالب، واستخلف على المدينة ابن أم مكتوم، حتى أتاهم فحاصرهم خمسة عشر يوما وقطع نخلهم وحرقها، وكان الذي حرق نخلهم وقطعها عبد الله بن سلام [1] وعبد الرحمن بن كعب أبو ليلى الحراني [2] من أهل بدر، فقطع أبو ليلى العجوة وقطع ابن سلام اللينة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لم قطعتم العجوة؟ ) ) [3] قال أبو ليلى: يا رسول الله! كانت العجوة أحرق لهم وأغيظ.

*مولد الحسين رضي الله عنه:

(((هما ريحانتاي من الدنيا ) )): ولد رضي الله عنه في شهر شعبان حيث حملت فاطمة الزهراء لله بالحسين بعد مولد الحسن بخمسين ليلة، وروى جعفر بن محمد عن أبيه قال: لم يكن بين الحسن والحسين إلا طهرا واحدا [4] ، وهو سيد شباب أهل الجنة، وقد قال فيه الرسول وفي أخيه الحسن: (( هما ريحانتاي من الدنيا ) )وقد روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يشمهما ويقبلهما [5] .

*موقفه من حديث الإفك:

(الرسول صلى الله عليه وسلم يسأل أسامة:(( ما نعلم إلا خيرا ) )، على: (( لم يضيق الله عليك والنساء سواها كثير، وأن تسأل الجارية تصدقك) : فدعا رسول الله صلى الله

(1) عبد الله بن سلام بن الحارث الإسرائيلي ثم الأنصاري، كان حليفًا من بني قينقاع، أسلم عند قدوم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، كان ممن اتصفوا بالعلم، توفي سنة43هـ. ابن الأثير: أسد الغابة 3/ 264، 265.

(2) عبد الرحمن بن كعب الأنصاري المازني، شهد بدرًا وهو من البكائيين الذين لم يقدروا على المسير إلى تبوك فنزل فيه وفي أصحابه قوله تعالى: {تَوَلَّواْ وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلاَّ يَجِدُواْ مَا يُنفِقُونَ} . ابنا لأثير: المصدر السابق 3/ 490.

(3) مسند أحمد: مسند المكثرين من الصحابة 5781.

(4) لأن قوله: لم يكن بين الحسن والحسين إلا طهرًا واحدًا يدل على خطأ القول الشائع من أن الإمام الحسين كان في بطن أمه ستة أشهر؛ وذلك لأنه قد تعين حين كانت ولادة الحسن في شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة، المنصور فوزي: محمد سليمان سليمان- رحمة للعالمين- تعريب مفتدى حسن ياسين الأزهري- الدار السلفية- الهند 1410هـ/ 14989م- 2/ 182 - 136.

(5) صحيح البخاري: كتاب المناقب3470.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت