الصفحة 14 من 123

في خرقة صفراء؟ )) ثم أمر صلى الله عليه وسلم أن يلف الوليد في خرقة بيضاء، فلفوه وجاءوا به.

وفرح النبي صلى الله عليه وسلم أشد فرح، وفي اليوم السابع لميلاده، عق عنه وأعطى القابلة فخذا ودينارا، وحلق رأسه، وأمر أن يتصدق بزنة شعره فضة.

أتى الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم منزل فاطمة الزهراء، كي يرى السبط الوليد ولنترك الحديث لوالد الغلام سيدنا علي رضي الله عنه حيث يروى ذلك فيما أخرجه البيهقى في الدلائل قال: لما ولد الحسن، جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (( أروني ابني ما سميتموه؟ ) ).

قلت: حربا.

قال: (( بل هو الحسن ) ).

(علي رضي الله عنه: اللهم إني أعيذه بك وولده من الشيطان الرجيم) : ودلف السرور إلى نفس علي رضي الله عنه وأرضاه، وانسكبت أنوار السعادة في قلبه، فقد وهبه الله عز وجل هبة كريمة، وهبه ذرية طيبة من نسل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخر ساجدا لله عز وجل، وطفق يقول: اللهم إني أعيذه بك وولده من الشيطان الرجيم.

(فاطمة: وبأبي يشبه النبي غير شيبه بعلي) : أما فاطمة الزهراء فقد كان سرورها عظيما، فقد انشرح صدرها بوليدها الحسن الذي زرع السعادة في نفسها، وكانت ترقصه وهي سعيدة به أشد السعادة وكانت تقول له:

أشبه أباك يحسن ... واخلع عن الحق الرسن

واعبد إلها ذا منن ... ولا تولى ذا الإحن

وروى صاحب العقد الفريد أن فاطمة الزهراء رضي الله عنه كانت إذا رقصت ابنها الحسن غنت له فقالت:

وبأبي شبه النبي ... غير شبيه بعليّ [1]

(1) مولد الحسن بن علي انظر: الطبري: تاريخ الرسل والملوك 2/ 357، ابن الجوزي: صفة الصفوة: 1/ 319، الأصبهاني: حلية الأولياء 2/ 35، ابن الأثير: الكامل 3/ 182، ابن حجر العسقلاني: شهاب الدين أبو الفضل أحمد بن علي (ت852هـ) تهذيب التهذيب- دار الكتب الإسلامي- القاهرة 2/ 295، الإصابة في تمييز الصحابة- تحقيق علي محمد البجاوي- مطبعة نهضة مصر، القاهرة 1/ 328.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت