فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 224

إذن العصمة للمنهج من القرآن الكريم والسنة النبوية، أما الأشخاص فلا عصمة لهم, لذلك لا ينبغي أن يؤخذ المنهج من شخص, ولا يعتبر طريقة فلان منهج يتبع إلا إذا وافق الحق, ولا يُدعى لاتباع أحد بعد الرسول - صلى الله عليه وسلم - أبدًا.

إن هذا الفهم السليم للمنهج, والسعي لتطبيقه واقعًا في حياة الأمة والجماعات العاملة على الساحة الإسلامية, يحتاج إلى تضافر جهود مجموع الأمة ومجموع فئاتها المخلصة القائمة على المنهج الصحيح، التي لم تتلوث ببدعة, أو تتلطخ بانحراف, أو تلبس الحق بالباطل أو تكتم الحق وهي تعلم, أو تقع في أبواب الغلو والتعظيم للمسميات والأشخاص، بل تراعي الضوابط الشرعية, وتقوم على أساسها بالعمل الدؤوب لتحقيق أهداف الأمة وتطلعاتها.

فالأمة يكمل بعضها بعضًا, ويعزز بعضها بعضًا, وتتناصر فيما بينها على الحق وتنصر الحق:

-ومن التناصر على الحق: أن ننهي من يلبسون الحق بالباطل أو يكتمون الحق عن فعلهم ونقول لهم: {وَلاَ تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ} [1] , ولا يكونوا كأهل الكتاب الذين قال الله فيهم: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ} [2] .

(1) سورة البقرة (42)

(2) سورة آل عمران (71)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت