المنظر في الأهل والمال" [1] , وكان عليه الصلاة والسلام يكثر أن يقول:"يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك", فعن أم سلمة رضي الله عنها قالت:"كان أكثر دعائه - صلى الله عليه وسلم - , يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك, فقيل له في ذلك فقال: إنه ليس آدمي إلا وقلبه بين إصبعين من أصابع الله, فمن شاء أقام ومن شاء أزاغ" [2] ."
فلا عصمة لأحد بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - , حتى الصحابة الكرام لا عصمة لآحادهم, بل العصمة بمجموعهم وبمجموع الأمة بعدهم لقوله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الذي روي عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إن أمتي لا تجتمع على ضلالة" [3] , وقد وقع بعض ممن أسلموا بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الردة, كعبيد الله بن جحش الذي ارتد وتنصر في الحبشة ومات هناك نصرانيًا.
عن أنس - رضي الله عنه - قال:"إن رجلًا كان يكتب للنبي - صلى الله عليه وسلم - , فارتد عن الإسلام ولحق بالمشركين, فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"إن الأرض لا تقبله, فأخبرني أبو طلحة - رضي الله عنه - أنه أتى الأرض التي مات فيها فوجده منبوذًا فقال: ما شأن هذا؟ فقالوا: دفناه مرارًا فلم تقبله الأرض" [4] , وكالرجّال بن عنفوه الذي أسلم ثم ارتد في اليمامة، وكان من وزراء مسيلمة الكذاب لعنه الله,"
(1) صحيح: رواه مسلم
(2) صحيح: رواه الترمذي وصححه الألباني في صحيح الجامع (4801)
(3) انظر ظلال الجنة للألباني (84)
(4) صحيح: متفق عليه