الصفحة 22 من 27

ومن اليسير أن يتفق المصرف مع أرباب الأموال على إطلاق يده في استثمار أموالهم والمضاربة بها وحقه في دفعها مضاربة إلى الغير، كما هو الشأن في اعتماد حسابات الودائع التوفيرية على سبيل المثال.

واتفاق المصرف مع مضارب المضارب يجب أن يُحدَّد فيه نوع المضاربة وخصائصها وطبيعة العمل، وحق مضارب المضارب في الاستدانة على المشروع وما إلى ذلك من التفصيلات المؤثرة على مستقبل المشروع والعائد المتوقع من نشاطه والمسئوليات المنوطة به.ويلتزم المصرف في تعاملاته المتعلقة بتوزيع الربح والخسارة بالشروط الفقهية (1) .

وتجيز الأحكام الفقهية للمضاربة أن يعمل عاملها في رأس المال الذي أمده به المصرف، أو يخلط ذلك بماله الخاص ويعمل بهما معًا شريطة الاتفاق على ذلك مع المصرف. ومن الصور المحتملة أن يخلط عامل المضاربة رأس المال المقدم إليه من المصرف بمال طرف آخر، أي يستدين على المضاربة من طرف آخر مع اشتراط مشاركة المصرف في ضمان الدين. ويجوز التعامل بهاتين الصورتين بموافقة المصرف ويحتمل كذلك أن يوافق المصرف على إشراك عامل آخر ليعملا معًا.

الاستثمار المباشر:

يقوم المصرف الإسلامي في أكثر الأحوال باستثمار أموال المودعين على نحو غير مباشر، وذلك بإعطائها لأصحاب الأعمال حتى يستثمر أمواله وأموال مودعيه في الإطار الإداري والتنظيمي الذي أقامه هؤلاء. غير أن المسئولين في المصارف الإسلامية قد يجدون أنفسهم في وضع يُوجب عليهم إنشاء هيئة إدارية وتنظيمية لمشروعات تتبع هذه المصارف مباشرةً ويستثمرون أموالهم وأموال مودعيهم فيها. ومن الأسباب لذلك ما تشير إليه الموسوعة العلمية والعملية لاتحاد البنوك الإسلامية من إحجام أصحاب الأعمال عن إقامة مشروعات بعينها على الرغم من أهميتها ونفعها للصالح العام وصالح المستثمرين (2) .

ثانيًا: بيع المرابحة:

(1) د. محمد سراج، المرجع السابق، ص259.

(2) الموسوعة العلمية والعملية لاتحاد البنوك الإسلامية، ص27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت