الصفحة 20 من 27

وإضافةً إلى ما ذكرنا سابقًا فيما نصت عليه المادة السابعة فإن القانون قد استثنى المصارف والشركات المالية الإسلامية من تطبيق الفقرة (هـ) من المادة96 من قانون المصرف المركزي في تحديد أسعار الفائدة على الودائع، حيث أن العمليات المصرفية في البنوك الإسلامية تقوم على الاستثمار وبالتالي تخضع للربح والخسارة، فيجوز فيها الربح كما يكون وكذلك الخسارة تطبيقًا لأحكام المضاربة والنص الذي استثنى منه البنوك الإسلامية هو كالآتي:"لمجلس الإدارة أن يُعيِّن بالنسبة إلى المصارف التجارية مايأتي:"

هـ - أسعار الفائدة التي تضعها المصارف من الودائع وأسعار الفائدة والعمولات التي تتقاضها من عملائها"."

المطلب الثالث

تطبيقات للمصارف الإسلامية

أولًا: عقد المضاربة:

وفيه يتم المزاوجة بين عنصري النشاط الاستثماري وهما الخبرة ورأس المال في صعيد واحد لمصلحة أطراف المضاربة ولتحقيق المصلحة العامة.

وأهم الخصائص الذاتية التي هيأت نظام المضاربة التي تصدر في المعاملات البنكية الإسلامية الآتي:

1-تحديد مسئولية رب المال في حدود نصيبه في المضاربة، بحيث لا يكون مسئولًا عن الخسارة التي تزيد عن ذلك.

2-يتسع هذا النظام لتعدد رؤوس الأموال المشاركة في نشاط استثماري معين، ولا بأس أن يبلغ أصحاب الأموال المشاركين في مشروع واحد عددًا ضخمًا، سواء أكان كل منهم معروفًا للآخر أم مجهولًا.

3-قدرة المضاربة لتمويل صفقة واحدة أو عدد من الصفقات أو مشروع استثماري مستمر ومحقق,

4-الفصل بين رأس المال والعمل واعتبار المضاربة جهة متميزة عن الأطراف المشاركة بها، وبفضل هذا الأساس تمكن المضارب من اتخاذ القرارات التنفيذية المناسبة دون حاجة للرجوع إلى أصحاب المال، وقد كان هذا سببًا قويًا لملائمة المضاربة في تمويل التجارة الخارجية وتنظيمها (1) .

5-النفقات الإدارية والاستثمارية ترجع إلى المضاربة وتضاف إلى تكلفتها.

(1) د. محمد سراج، المرجع السابق، ص241.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت