نحن قد تعلمنا في غالب الأمر أن نقرأ كلمة بعد كلمة كلًا في وقتها .. واكتشفنا صوت ومعنى كل كلمة كما علمنا مُدرسونا, ثم جاءت مرحلة ربط الكلمات معًا, وفي وقت واحد وفي خيوط متصلة"أُنظر ـ حدد".. إنه حقًا لنِظام مُفزع لتعلم القراءة كما هو في حقيقته نظام سيء لتعلم القراءة .. ولعل أحد أهم أسباب عدم إقبالك على القراءة هو أنها تعتبر بهذه الطريقة من عوامل البطء في حياتنا .. فأنت تفكر, وتعيش بطريقة أسرع مما تقرأ.. إن القراءة تُشعرك كما لو كنت تسير ببطء نحو هدف غير مهم لا يمكنك الوصول إليه.. وقد أشارت الإحصائيات إلى أن الأشخاص الذين يلقون وراء ظهورهم بطريقة القراءة كلمة بعد كلمة يمكنهم أن يقرأوا بسهولة وبسرعة تصل إلى ستمائة كلمة وألف كلمة, حتى ألفي كلمة بالدقيقة الواحدة.
أظهرت الإحصائيات بأن الذين يستطيعون ترك القراءة كلمة بكلمة وراءهم يستطيعون أن يتعلموا بسهولة القراءة بسرعة 600أو 1000 وحتى 2000 كلمة في الدقيقة .. وهذا أضعاف أضعاف سرعة أحد الأشخاص ممن لا يزالون يتحركون عقليًا محدثين صوتًا, وهم يحفظون عن ظهر قلب كل كلمة في كل مرة.
وقد أظهرت الأبحاث طريقة جديدة أكثر كفاءة بكثير للبالغين من أجل القراءة وعندما ننمو ونبلغ السن الذي تعدى مرحلة الطفولة تكون عقولنا أقد على استيعاب كميات أكبر من المواد .. لقد أفدنا من ميزة هذه المقدرة فحققنا قفزة إلى ما وراء المجهودات بالطريقة القديمة, وهي طريقة كلمة بكلمة.
إذا كنت قارئًا بنظام كلمة مرة وحدة فإن التفكير بالنسبة لطريقة جديدة كاملة في القراءة قد تبدو مجلوبة من زمان ومكان بعيدين, ولو أن أساسها منطقي .. وبكل تأكيد فإن عقلك الناضج يمكنه استيعاب وإدراك كم أكبر من البيانات كما لو كنت مجرد تلميذ في التعليم الأساسي .. وقد لا تربط بين الطريقتين ولكن مقدرتك على استيعاب كم أكبر من المعلومات, والتحكم فيها تنطبق أيضًا على حالة القراءة.