وهِجرَةُ مَنْ أسلم مِن أهل مَكَّةَ إلى المدينة، ثُمَّ إلى أهلِهِ [1] .
وهِجْرَةُ ما نَهى اللهُ تعالى عنهُ وهي العُظْمَى، وقَد أوضَحْتُها في"شَرحي للعُمدَة" [2] .
وفي الحديث:"المُجَاهدُ مَنْ جَاهدَ نَفْسَهُ، والمُهاجِر مَنْ هجَرَ مَا نَهى اللهُ عنهُ" [3] .
وأفْضَلُ المُسْلِمِين أصحابُ الهِجرَتَيْن إلأ ما خَصهُ الدليل.
والهِجْرَةُ باقيةٌ إلى يومِ القِيامة. وحديث"لا هجْرَةَ بَعْدَ الفَتْح" [4] مُؤَؤَلٌ: إمَّا على الكَمَال؛ وإمَّا على الهِجْرة من مَكَّةَ إذا صارت دار إسلام [5] .
العشرون: قوله -عليه الصلاة والسلام-:"فمن كانت هجرتهُ إلى الله ورسوله"أي: نِيَّةً وعقدًا،"فهِجرَتُهُ إلى الله ورسوله"حُكْمًا وشَرعًا، أو مقبولةً. وإنما قدَّرنا ذلك؛ لأنَّ الشَرط والجزاء والمبتدأ والخبر لا بُدَّ مِن تغايرهما.
(1) هذه هجرة من أسلم من أهل مكَّةَ ليأتي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم يرجع إليها كفعل صفوان بن أمية ومهاجرة الفتح."الإعلام" (1/ 199) .
(2) "الإعلام بفوائد عمدة الأحكام" (1/ 198 - 200) .
(3) رواه أحمد (39/ 381 رقم 23958) ، وابن المبارك في"الزهد" (284 رقم 826) ، وابن حبان (11/ 204 رقم 4862) ، والطبراني في"الكبير" (18/ 309 رقم 796) ، والحاكم (1/ 10 - 11) من حديث فَضَالة بن عُبيْد - رضي الله عنه - وإسناده صحيح، رجاله كلهم ثقات. والحديث له طرق أخرى، وفي الباب عن أنس، وأبي ذر - رضي الله عنه -، والحديث صححه ابن حبان، وجوَّد إسناده الألباني في"الصحيحة" (3/ 483 رقم 1496) .
(4) رواه البخاري (3/ 14 رقم 1834، 2783، 2825، 3077، 3189) ، ومسلم (2/ 986 رقم 1353) عن ابن عباس - رضي الله عنهما -.
(5) انظر إجابة أوسع للمؤلف في:"الإعلام" (6/ 122) .