الصفحة 13 من 62

إن كان ملجئًا وهو الذي لا يبقى للشخص معه قدرة ولا اختيار كالإلقاء من شاهق فلا يصح معه تكليف لا بالفعل المكره عليه لضرورة وقوعه ولا بضده لإمتناعه والتكليف بالواجب وقوعه والممتنع وقوعه محال لأن التكليف شرطه القدرة والقادر هو الذي إن شاء فعل وإن شاء ترك، وإن كان غير ملجيء كما لو قال: إن لم تكفر أو تقتل زيدًا وإلا قتلتك وعلم أو غلب على ظنه أنه إن لم يفعل وإلا قتله فلا يمتنع معه التكليف بل يصح أن يكلف ويدل عليه بقاء تحريم القتل والزنا مع الإكراه.

وجاء في المحصول للرازي [جزء 2 - صفحة 449] المسألة الرابعة

في أن المكره على الفعل هل يجوز أن يؤمر به ويتركه المشهور أن الإكراه إما أن ينتهي إلى حد الإلجاء أو لا ينتهي إليه فإن انتهى إلى حد الإلجاء امتنع التكليف لأن المكره عليه يعتبر واجب الوقوع وضده يصير ممتنع الوقوع

والتكليف بالواجب والممتنع غير جائز وإن لم ينته إلى حد الإلجاء صح التكليف به.

جاء في أصول البزدوي جزء 1 - صفحة 357 وأما الفصل الآخر فهو فصل الإكراه وهو ثلاثة أنواع

1 (نوع يعدم الرضاء ويفسد الإختيار وهو الملجيء

2 (ونوع يعدم الرضاء ولا يفسد الإختيار وهو الذي لا يلجيء

3 (ونوع آخر لا يعدم الرضاء وهو أن يهتم(بمعنى يلحقه الهم والغم) بحبس أبيه أو ولده وما يجري مجراه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت