ولهذا قال أهل السنة: إن الله تبارك وتعالى يكره الكفر والمعاصي أي لا يحبها ولا يرضى بها وإن كانت الطاعات والمعاصي بإرادة الله عز وجل
وفي الشرع عبارة عن الدعاء إلى الفعل بالإيعاد والتهديد مع وجود شرائطها التي نذكرها في مواضعها إن شاء الله تعالى.
إذًا عرفنا أن الإكراه هو إلزام الغير بما لا يريد لكن ما هي صورته هل بمجرد أن يقول لك شخص: إنك ملزم بفعل الكفر أو قول الكفر فإنك تصبح مكرهًا؟ طبقًا لهذا التعريف أم أن هناك شروط وعلامات يجب أن تتوفر في هذا الإلزام لكي يكون صالحًا كعذر شرعي مقبول عند الله عز وجل؟.
ولنبحث كيف كان أهل العلم والسلف الصالح يتكلمون عن الإكراه وما هي صورته التي كانوا يذكرونها وما هي الأمثلة التى كانوا يضربونها في شرح الإكراه حتى نعرف ما هو عندهم.
يقول ابن الجوزي زاد المسير ج4 ص140 فصل الإِكراه على كلمة الكفر يبيح النطق بها.
وفي الإِكراه المبيح لذلك عن أحمد روايتان:
إِحداهما: أنه يخاف على نفسه أو على بعض أعضائه التلف إِن لم يفعل ما أُمر به.
والثانية: أن التخويف لا يكون إِكراهًاَ حتى يُنَال بعذاب. وإِذ ثبت جواز «التَّقِيَة» فالأفضل ألاَّ يفعل، نص عليه أحمد،
في أسير خُيِّر بين القتل وشرب الخمر
، فقال: إِن صبر على القتل فله الشرف، وإِن لم يصبر، فله الرخصة، فظاهر هذا، الجوازُ.
قال بن عبد البر في التمهيد [جزء 1 - صفحة 120] مسألة 5 الإكراه