فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 132

طاهر وذكر الطبري أنه كان في بيت المال يوم بويع المقتدر خمسة عشر ألف ألف دينار وذكر ذلك الصولى وحكى أنه كان في بيت مال العامة ستمائة ألف دينار وخلع المقتدر يوم الاثنين الثاني من بيعته على الوزير أبى أحمد العباس بن الحسن خلعا مشهورة الحسن وقلده كتابته وأمر بتكنيته وأن تجرى الامور مجراها على يده وقلد ابنه أحمد بن العباس العرض عليه وكتابة السيدة أمه وكتابة هارون ومحمد أخويه وكتب العباس إلى الكور والاطراف بالبيعة كتابا على نسخة واحدة وأعطى الجند مال البيعة للفرسان ثلاثة أشهر وللرجالة ستة أشهر وأمر أصحاب الدواوين على ما كانوا عليه وخلع المقتدر على سوسن مولى المكتفى الذى كان حاجبه وأقره على حجابته وخلع على فاتك المعتضدى ومونس الخازن ويمن غلام المكتفى وابن عمرويه صاحب الشرطة ببغداد وعلى أحمد بن كيغلغ وكان قد قدم يوم مبايعة المقتدر بقوم حاولوا فتق سجن دمشق وإقامة فتنة بها فحملوا على جمال وطوفوا وخلع على كثير من الخدم فمن كان إليه منهم عمل جعلت الخلعة عليه لاقراره وعلى عمله ومن لم يكن إليه عمل كانت الخلعة تشريفا له ورد المقتدر رسوم الخلافة إلى ما كانت عليه من التوسع في الطعام والشراب وإجراء الوظائف وفرق في بنى هاشم خمسة عشر ألف دينار وزادهم في الارزاق وأعاد الرسوم في تفريق الاضاحي على القواد والعمال وأصحاب الدواوين والقضاة والجلساء ففرق عليهم يوم التروية ويوم عرفة من البقر والغنم ثلاثون ألف رأس ومن الابل ألف رأس وأمر بإطلاق من كان في السجون ممن لاخصم له ولاحق لله عز وجل عليه بعد أن امتحن محمد بن يوسف القاضى

أمورهم ورفع إليه أن الحوانيت والمستغلات التى بناها المكتفى في رحبة باب الطاق أضرت بالضعفاء إذ كانوا يقعدون فيها لتجاراتهم بلا أجرة لانها أفنية واسعة فسأل عن غلتها فقيل له تغل ألف دينار في كل شهر فقال وما مقدار هذا في صلاح المسلمين واستجلاب حسن دعائهم فأمر بهدمها وإعادتها إلى ما كانت عليه ولم يل الخلافة من بنى العباس أصغر سنا من المقتدر فاستقل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت