فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 19

إذا وصل (المحرم) إلى الكعبة قطع التلبية قبل أن يشرع في الطواف إن كان متمتعًا أو معتمرًا ثم قصد الحجر الأسود واستقبله ثم يستلمه بيمنه ويقبله إن تيسر ذلك ولا يؤذي الناس بالمزاحمة ويقول عند استلامه بسم الله والله أكبر أو يقول"الله اكبر". فإن شق التقبيل استلمه بيده أو بعصا أو نحوهما وقبل ما استلمه به . فإن شق استلامه أشار إليه وقال الله أكبر ولا يقبل ما يُشير به . ويشترط لصحة الطواف أن يكون الطائف على طهارة من الحدث الأصغر والأكبر لأن الطواف مثل الصلاة غير أنه رخص فيه في الكلام . ويجعل البيت عن يساره حال الطواف وإن قال في ابتداء طوافه ، اللهم إيمانًا بك وتصديقًا بكتابك ووفاءً بعهدك واتباعًا لسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم فهو حسن لأن ذلك قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم ويطوف سبعة أشواط ويرمل في جميع الثلاثة الأُول من الطواف الأول ، وهو الطواف الذي يأتي به أول ما يقدم مكة سواء كان معتمرًا أو متمتعًا أو محرمًا بالحج وحده أو قارنًا بينه وبين العمرة . ويمشي في الأربعة الباقية يبتدئ كل شوط بالحجر الأسود ويختم به . والرّمل هو الإسراع في المشي مع مقاربة الخُطى . ويستحب له أن يضطبع في جميع هذا الطواف دون غيره . والاضطباع أن يجعل وسط الرداء تحت منكبه الأيمن وطرفيه على عاتقه الأيسر . ويستحب له أن يكثر في طوافه من ذكر الله والدعاء وإن قرأ فيه شيئًا من القرآن فحسن . فإذا حاذى الركن اليماني استلمه بيمينه وقال: { بسم الله والله أكبر } ولا يقبله فإن شق عليه استلامه تركه ومضى في طوافه ولا يشير إليه ولا يكبر عند محاذاته لأن ذلك لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما نعلم . ويستحب له أن يقول بين الركن اليماني والحجر الأسود { رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} (201) سورة البقرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت