{الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِندَ اللّهِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ *يبَشِّرُهُمْ رَبُّهُم بِرَحْمَةٍ مِّنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَّهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُّقِيمٌ} [التوبة: 20 - 21] .
يقول الشهيد صاحب الظلال في ظلاله"إن العبادة تعبير عن العقيدة، فإذا لم تصح العقيدة لم تصح العبادة ; وأداء الشعائر وعمارة المساجد ليست بشيء ما لم تعمر القلوب بالاعتقاد الإيماني الصحيح وبالعمل الواقع الصريح وبالتجرد لله في العمل والعبادة على السواء إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله والنص على خشية الله وحده دون سواه بعد شرطي الإيمان الباطن والعمل الظاهر لا يجيء نافلة فلا بد من التجرد لله، ولابد من التخلص من كل ظل للشرك في الشعور أو السلوك، فما يجوز أن يسوى الذين كانوا يعمرون الكعبة ويسقون الحجيج في الجاهلية وعقيدتهم ليست خالصة لله ولا نصيب لهم من عمل أو جهاد لا يجوز أن يسوى هؤلاء لمجرد عمارتهم للبيت وخدمتهم للحجيج بالذين آمنوا إيمانا صحيحا وجاهدوا في سبيل الله وإعلاء كلمته، وميزان الله هو الميزان وتقديره هو التقدير والله لا يهدي القوم الظالمين المشركين الذين لا يدينون دين الحق ولا يخلصون عقيدتهم من الشرك ولو كانوا يعمرون البيت ويسقون الحجيج وينتهي هذا المعنى بتقرير فضل المؤمنين المهاجرين المجاهدين وما ينتظرهم من رحمة ورضوان ومن نعيم مقيم وأجر عظيم، وأفعل التفضيل هنا في قوله أعظم درجة عند الله ليس على وجهه فهو لا يعني أن للآخرين درجة أقل إنما هو التفضيل المطلق فالآخرون حبطت أعمالهم وفي النار هم خالدون فلا مفاضلة بينهم وبين المؤمنين المهاجرين المجاهدين في درجة ولا في نعيم."
جمال الإسلام وفقه المسلم:
عند فتح القسطنطينية قفز رجل من المسلين من فوق السور ليفتح الحصن ففتحه بإذن الله، فتكلم البعض القي بنفسه إلي التهلكة ... !!
الأمر غير ذلك تدخل أبو أيوب الأنصاري فقال كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ننصره بأموالنا وأهلينا وشهدنا معه المشاهد، وخضنا معه الحروب فلما انتشر الإسلام ووضعت الحرب أوزارها عدنا إلي بيوتنا .. فانزل الله قرانا يتلي إلي يوم القيامة {وَأَنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوَا إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [البقرة: 195] .. أي أن الجلوس في