الصفحة 10 من 12

هذا وبالرغم من تقديم السلطة خدمات كبيرة للحكومة الإسرائيلية في هذا المجال فإن المطالب الإسرائيلية لم تتوقف، وتدل على أن إنجازات السلطة لم تحظ بالرضى والقبول حتى الآن، مما استدعى عقد لقاءات مكثفة سرية وعلنية لبحث واجبات أجهزة السلطة في الحفاظ على أمن الإسرائيليين.

وفي هذا الإطار تسعى الحكومة الإسرائيلية إلى عقد اتفاقات أمنية معقدة لإنشاء شبكة شاملة تحكم من خلالها قبضتها على المنطقة، ولا تقتصر هذه الاتفاقات على ما تم بين الحكومة العبرية والسلطة الفلسطينية، بل تعدتها لتشمل دولًا عربية وغير عربية، وذلك لتحقيق أكبر قدر من الأمن على المستوى الداخلي والدولي والعالمي.

عملية السلام والتطبيع!!

تسعى الحكومة الإسرائيلية في المرحلة الراهنة إلى الحصول على مزيد من فرص الانفتاح على الدول العربية، بل ودول العالم الإسلامي كافة، حيث تطمح إلى الانسياح فيها بحرية لترسيخ أقدامها وبث أفكارها وإزالة العقبات السياسية والاقتصادية والثقافية، وتحقيق هيمنة في مجالات عدة، وكسر الأبواب المغلقة لولوج أروقة لطالما ظلت محرمة على اليهود لاعتبارات كثيرة.

وتهدف الخطط الإسرائيلية في هذا المجال إلى بسط سيطرة أمنية وسياسية واقتصادية شاملة، وذلك باختراق ما تبقى من حواجز خلفتها سنوات الحرب والصراع الماضية، أو تبلورت نتيجة معتقد أو فكر وثقافة.

ولذلك نجد اليهود ينشطون في هذا المجال، وينفذون بنود خطتهم على قدم وساق، وقد استطاعوا تحقيق نتائج مرعبة وسط غفلة وصمت بل وانصياع لهذا الواقع المؤلم على المستوى الحكومي والشعبي في كثير من الدول العربية والإسلامية.

في هذا الجانب استطاع اليهود تحقيق تقدم ملموس وهام جدًا، حيث اخترقوا جميع الحواجز ليصلوا في مشاريع التطبيع إلى مناطق ودول بعيدة فضلًا عن القريبة، منها:

المغرب العربي الذي يشمل دول المغرب، والجزائر، وتونس، وموريتانيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت