الصفحة 20 من 342

ويقول تلميذه الدكتور أحمد بحر عن نشاط الشيخ التربوي:"استقينا على يديه القرآن الكريم والسيرة النبوية، وكان يجلس معنا في حلقات في المسجد، كما كان بيته مأوى لكل الشباب، بالرغم من أن بيته كان متواضعا جدا، وفي تلك الأيام أشرفت أمه على خدماته في أغلب الأحيان..ومن نشاطات الشيخ في مسجده بالإضافة إلى الدروس وحلقات العلم إقامة مسابقات ثقافية للشباب في المسجد..وعن الآثار التي تركتها رفقته للشيخ يقول بحر: لقد كان سببا في إعطائي دفعة في الخطابة والدعوة إلى الله في المساجد، وتعلمنا منه التفاني والتضحية، وألا نكل أو نمل في دعوتنا إلى الله سبحانه وتعالى وأعطانا قوة العزيمة والصبر والأمل في النصر، وعلمنا الشجاعة والجرأة وألا نخاف الموت، وتوج هذا أيضا بتقوى الله والقرب من الله كما كان يحثنا على صلاة الفجر في جماعة، كما كانت آخر عباراته التي سمعتها هي ترديده للآية الكريمة:"وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين"آل عمران: 46."

وأما الحدث الذي لا يستطيع الدكتور أحمد بحر أن ينساه فهو ذلك اليوم الذي طلب منه الشيخ إعطاء درس للمصلين في المسجد بعد صلاة العصر، وقال له يا سيدي الشيخ ماذا أقول للناس، وكان الشيخ يريد أن يعلمه الخطابة ويقول الدكتور أحمد بحر:"عندما وقفت أمام الناس كانت أرجلي ترتجف وتصطك ببعضها ولكن الله أعانني، وبعد ما تكلمت أمام الناس، ورغم أنني كنت ارتجف لكني وجدت تشجيعا من الجميع، وكانت تلك فاتحة خير، والحمد لله أكرمني الله، وأصبحت خطيبا بفضل الشيخ رحمه الله".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت