الكرم صفة محمودة، وأكرم الورى على الإطلاق نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، فهو أجود بالخير من الريح المرسلة، وخاصة في رمضان. وكرم الشيخ الياسين يتمثل في إعطاءه المستمر للفقراء والمحتاجين والمساكين فهو لا يرد طلبا، ولا يمسك شيئا من ماله لا قليلا ولا كثيرا، يقول شقيقه الأكبر الشيخ شحدة أبو نسيم:كان الشيخ أحمد نشيطا ومجتهدا، عاش فترة صباه ومراهقته في رحاب المساجد، ثم التحق في بدايات شبابه بالإخوان المسلمين، حتى أصبح قائدًا للجماعة في القطاع، شارك في بناء المسجد الغربي، ثم المسجد الشمالي الذي بناه ثلاث مرات؛ حيث كان يهدم بفعل الأمطار. كان لقد كان عطوفًا كريمًا، يحب الخير، ويكثر من مساعدة الفقراء والأيتام والأرامل والطلاب المحتاجين والمرضى، وكان سخيًّا كريمًا في خدمتهم، وأذكر بأني في إحدى المرات أرسلت له العشرات ليخدمهم، حتى إننا أردنا أن نشتري له أرضًا ليبني عليها سكنًا له فلم نجد في بيته قرشًا واحدًا، فاشتريت أنا الأرض له، توفي وليس في بيته مال، عاش صابرًا فقد عانى من المرض منذ عام 52 إلا أنه لم يتأفف. (مع أسرة الشيخ ياسين إبراهيم الزعيم، موقع الإسلام اليوم 2004/3/22) .
ومن المواقف الأخرى التي تدلّ على كرمه الشيخ ما قاله أبو مصعب أحد أقدم مرافقي الشيخ: كان ابنه عبد الحميد يتلقى معاش (راتب) الشيخ، كان يقول له أعطوا نصفه للمحتاجين وابقوا النصف الآخر، وعندما يأتي محتاج آخر يريد المساعدة يعطيه الشيخ من نصف ما تبقى من المعاش، مع أنّ هذا المعاش كان مصدر الدخل الوحيد للشيخ- فقد كان مدرسا متقاعدا- وعندما كانت تراجعه زوجته أمّ محمد، وتقول له:وزعت المعاش ونحن ماذا سيبقى لنا؟ يرد عليها قائلا: (ربنا يبعث لنا) ، وكانت كلمته الشهيرة التي يردّدها دائما:"الله المستعان".
6-مرب فاضل: