وروى عن شيخه ابن عقيل قوله"نصيحتي إلى إخواني أن لا يقرع أفكار قلوبهم كلام المتكلمين ولا تصغي مسامعهم إلى خرافات المتصوفين" (تلبيس إبليس 375) .
وذكر أن وسوسة الشيطان بلغت بالصوفية حتى صار الواحد منهم يتخايل له وسوسة فيقول"حدثني قلبي عن ربي"وحتى صار أبو يزيد البسطامي يقول"مساكين [أي أهل الحديث] أخذوا علمهم ميتًا عن ميت، وأخذنا علمنا عن الحي الذي لا يموت" (تلبيس إبليس 321 - 322) .
قال ابن الجوزي"وجاء عبد الكريم بن هوازن القشيري وصنف لهم كتاب الرسالة فذكر فيها العجائب من الكلام في الفناء [أي في الله] والقبض والبسط والجمع والتفرقة والصحو والمحو السكر والشرب والمكاشفة واللوائح والطوالع واللوامع والتكوين والتمكين والحقيقة والشريعة وغير ذلك من التخليط الذي ليس بشيء" (تلبيس إبليس 165) .
ويدعي الأحباش أن أبا بكر أو الصوفية. ولكن لم يتكرموا بإخبارنا على أي طريقة كان: أكان رفاعيًا أم قادريًا. (مجلة منار الهدى 16/20) .
ونترك الرد على ذلك من ابن الجوزي حيث قال"وجاء أبو نعيم الأصفهاني فصنف لهم [الصوفية] كتاب الحلية وذكر في حدود التصوف أشياء منكرة قبيحة لوم يستح أن يذكر في الصوفية أبا بكر وعمر وعثمان وعليًا وسادات الصحابة رضي الله عنهم" [1] .
ويزعمون أن التصوف صفاء المعاملة (مجلة منار الهدى 16/20) . واي صفاء هذا؟ نحن لا نرى لهذا الصفاء في معاملة الأحباش أثرًا. فالناس لا يرون منهم إلا الجفاء والتطاول وشتم أعراض المسلمين وتكفيرهم.
(1) تلبيس 165 فماذا يقول ابن الجوزي في مبتدعة عصرنا كالغماري الذي كتب رسالة"حسن التلطف في وجوب سلوط طريق التصوف"؟ فأوجب على المسلمين ما لم يأذن به الله؟