ومن أدلة هذه القاعدة:
1 -قال تعالى: {لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} .
قال العلامة عبد الرحمن السعدي في تفسيره وهو يعدد الفوائد من هذه الآية:
(ومنها: أن العبادة الشاقة على النفس، لها فضل ومزية ليست لغيرها، وكلما عظمت المشقة عظم الأجر) .
2 -عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاقٌّ له أجران) متفق عليه.
3 -عن أبي بن كعب قال: (كان رجلٌ لا أعلم رجلًا أبعد من المسجد منه وكان لا تخطئه صلاة فقيل له أو قلت له لو اشتريت حمارًا تركبه في الظلماء وفي الرمضاء قال ما يسرني أن منزلي إلى جنب المسجد إني أريد أن يكتب لي ممشاي إلى المسجد ورجوعي إذا رجعت إلى أهلي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد جمع الله لك ذلك كله) متفق عليه.
4 -عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أثقل صلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر لو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوًا) متفق عليه.
قال ابن دقيق:
(وأما الصبح فلأنها في وقت لذة النوم فإن كانت في زمن البرد ففي وقت شدته لبعد العهد بالشمس لطول الليل وإن كانت في زمن الحر: فهو وقت البرد والراحة من أثر حر الشمس لبعد العهد بها فلما قوي الصارف عن الفعل ثقلت على المنافقين وأما المؤمن الكامل الإيمان: فهو عالم بزيادة الأجر لزيادة المشقة) . إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام - (1/ 116)
5 -عن عائشة، قالت: يا رسول الله يصدر الناس بنُسُكَيٌن وأصدر بنُسُكٍ واحد؟ قال: (انتظري فإذا طهرت فاخرجي إلى التنعيم فأهلي منه ثم ائتنا بمكان كذا ولكنها على قدر نفقتك أو نصبك) رواه البخاري.
قال ابن بطال في شرح هذا الحديث: