فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 119

والآن نأخذ بعض النصوص من علماء الصوفية لنرى ماذا تعني كلمة القطب التي يُكثر من ذكرها البرعي في أشعاره.

قال ابن عربي في الفتوحات المكيّة:

"الأقطاب جمع قطب، وهو عبارة عن الواحد الذي هو موضع نظر الله في العالم، ويقال له الغوث وهو على قلب اسرافيل". وقال كما في كتاب اليواقيت والجواهر في عقيدة الأكابر (2/ 82) :"واعلم أن لكل بلدة أو قرية أو أقليم قطبًا غير الغوث، به يحفظ الله -تعالى- تلك الجهة، سواءً أكان أهلها مؤمنين أو كفارًا، وكذلك القول في الزُهَّاد والعُبَّاد والمتوكلين وغيرهم، لابُدَّ لكل صنف منهم من قطب يكون مدارهم عليه".

وقال أحمد التجاني في جواهر المعاني (2/ 80) :

"إنَّ حقيقة القطبانية هي الخلافة العُظمى عن الحق مطلقًا في جميع الوجود جملة وتفصيلًا، حيثما كان الرب إلاهًا كان هو خليفة في تصريف الحكم وتنفيذه في كل من له عليه ألوهية لله -تعالى-، فلا يصل إلى الخلق شيء كائنًا من كان من الحق إلا بحكم القطب، ثم قيامه في الوجود بروحانيته في كل ذرَّه من ذرَّات الوجود، فترى الكون أشباحًا لا حركة وإنما هو الروح القائم فيها جملة وتفصيلًا، ثم تصرُّفه في مراتب الأولياء فلا تكون"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت