فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 119

هو القطب والغوث الكبير هو الذي ... وعند ظهور الحال يخطو على الهوى بأكفان من قد مات إن كتب اسمه وكل ولي عنقه تحت رجله ... ينوب عن المختار في حضرة العلا ... . ... أفاض على الأكوان كالبحر والسيل ويظهر شيئًا ليس يدرك بالعقل ... يكون له سترًا من النار والهول ... بأمر رسول الله يالها من رجل ... ويحكم بالإحسان و الحق والعدل.

في هذه الأبيات ادَّعى البرعي أمورًا منها: (1) أن عبدالقادر الجيلاني هو القطب والغوث، وسنوضحِّ ماذا تعني هذه الكلمة عند المتصوِّفه.

(2) أن اسمه إذا كتب على كفن الميت لن تصيبه النار، وهذا يدل على أن البرعي يعتقد أن لعبد القادر الجيلاني تصرُّفًا في الدنيا والآخرة، فاسمه فقط إذا كتب على الكفن يمنع من النار سواءً كان الميت كافرًا أو فاسقًا فاجرًا، فكيف إذا حضر عبد القادر بنفسه، أو أمر بإخراج أحد من النار، أو نهى عن تعذيبه.

(3) وأخطر ما في الأبيات وأشدّها كفرًا، اعتقاده أن عبد القادر الجيلاني ينوب عن المختار وهو الله، في حضرة العلا في الملأ الأعلى، ويحكم بالإحسان والحق والعدل، أو ينوب عن النبي في الحضرة النبوية في تصريف أمور الكون، كما يعتقد ذلك كثير من المتصوفة، فيحكم بالإحسان والحق والعدل، وسواءً كان المقصود بالمختار هو الله أو النبي،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت