فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 119

الباب الثاني

اعتقاد البرعي أنَّ الأولياء الصالحين يشاركون الله

في الحكم والأمر والتَّدبير

يعتقد البرعي كغيره من الصوفيين أن الأولياء الصالحين يتصرفون في الكون، وينوبون عن الله في الحكم، وتتنوَّع وظائفهم بحسب مراتبهم وقُربهم من الله، وهذا كفر بالله وإشراك به، أعظم من شرك المشركين الأوائل، إذ إنه شرك في ربوبية الله وأسمائه وصفاته.

ذكر النصوص عن البرعي التي تدل على أنه يعتقد ما أشرنا إليه:

قال في ديوانه (رياض الجنة ونور الدجنة) يمدح العارفين بالله (ص 126) :

نفعتم ولم يمكث على الأرض غيركم*وقدعمّ سكَّان السماوات خيركم

إلى أن قال:

ألا يا رجال الغيب أنتم حصوننا ... أيلحقني ضيم وأنتم حمايتي ... فحاشى وحاشى أن تضيع عيالكم إذا شئتم شاء الإله وأنكم ... . ... فما زال مسبولًا على الناس ستركم وألهث عطشانًا وقد فاض بحركم ... وأنتم عيال الله والأمر أمركم ... تشاءون ما قد شاء لله دركم ... .

في هذه الأبيات يدَّعي البرعي أمورًا: (1) أن أولياء الله هم أهل الغيب،

أي الذين يعلمون الغيب. (2) أن سترهم ما زال مسبولًا على الناس. (3) أن الأمر هو أمرهم، أي الأمر القدري الكوني. (4) أنَّ مشيئة الله تابعة لمشيئتهم.

وقال يمدح عبدالقادر الجيلاني ص (107) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت