من فضائله التي أنعم الله بها عليه لذكروها له ووصفوه بها كما قالوا له أنت الذي غفر الله لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر.
وفي قوله - تعالى- مخاطبًا النبي - صلى الله عليه وسلم:"يا محمد إرفع رأسك: دليل عظيم كذلك على أنه - سبحانه وتعالى - لم يتّحد مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يحلّ فيه وإلا لما خاطبه أصلًا إذ كيف يخاطب نفسه ويقول يا محمد إرفع رأسك".
فتبيّن من الأدلة الماضية أن خاتم الأنبياء والمرسلين لم يحلّ الله فيه ولم يتّحد معه. فدل هذا بما لا يدع مجالًا للشكِّ بطلان قول البرعي وأمثاله من المتصوفة أن الله يحلُّ في الصالحين ويتّحد معهم.