فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 119

قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"أنا سيد ولد آدم يوم القيامة، وأول من ينشق عنه القبر وأول شافع وأول مشفع".

الشاهد من الحديث على بطلان عقيدة الحلول أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبر أنه أول من ينشقّ عنه القبر ولو كان الله مُتَّحدًا معه أوحالًا فيه لما قُبِر أصلًا فكونه موجودًا في الأرض إلى قيام الساعة ثم بعثه منها يوم القيامة يدل على أن قول الصوفية أن الله يحلُّ في الصالحين من الكذب البيِّن.

-وروى الإمام مسلم (480) في حديث الشفاعة الطويل عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال"فيأتوني: أي الناس فيقولون: يا محمد أنت رسول الله وخاتم الأنبياء وغفر الله لك ما تقدَّم من ذنبك وما تأخَّر، اشفع لنا إلى ربك ألا ترى ما نحن فيه؟ ألا ترى ما قد بلغنا؟ فانطلق فآتي تحت العرش فأقع ساجدًا لربي، ثم يفتح الله عليَّ ويلهمني من محا مده وحسن الثناء عليه شيئًا لم يفتحه لأحد قبلي. ثم قال: يا محمد ارفع رأسك سل تُعطه، اشفع تُشفَّع فأرفع رأسى فأقول يا ربِّ أمتي أمتي".

والحديث من أوضح الأدلة على أن الله - سبحانه وتعالى - لم يحل في النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يتَّحد معه. فلو كان الله متّحدًا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - لما أتى تحت العرش ووقع ساجدًا لله ثم انتظر الإذن برفع رأسه والشفاعة.

وكذلك قول الناس للنبي - صلى الله عليه وسلم - أنت رسول الله: ولم يقولوا له أنت الله ولم يقولوا له كذلك أنت الذي حلَّ الله فيك واتّحد معك. فلوكان هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت