الحمل لاحقًا لأبيه بأن ينفيه بلعان فلا نفقة لها، فإن استلحقه بعد النفي وجبت عليه النفقة، وترجع عليه بالنفقة قبل الاستلحاق إن كان موسرًا في تلك المدة اهـ.
قال رحمه الله تعالى:"ويثبت خيارها بعسره لا إن تزوجته عالمة بفقره، فإن اختارت فراقه تطلق رجعية ووقفت رجعته على يسره أو رضاها"يعني يثبت خيار الزوجة بعسر زوجها عن النفقة لا إن كانت عالمة بفقره فيسقط الخيار، أما إن كان فقره طارئًا عليه وعجز عن النفقة على زوجته فتسقط عنه مدة إعساره، فينفق عليها ولدها وجوبًا إن كان لها ولد موسر، كما سيأتي عند الكلام على نفقة الأبوين الفقيرين. قال في المدونة: ويجب على الولد نفقة أمه إذا كان زوجها معسرًا وهو موسر، ولا تسقط نفقتها عليه ما دام زوجها معسرًا اهـ. قال العلامة العدوي: وحاصل المسألة أن الزوج إذا عجز عن نفقة زوجته الحاضرة أو المستقبلة لمن يريد سفرًا دون الماضية ورفعت أمرها إلى الحاكم وشكت ضرر ذلك وأثبتت الزوجية ولو بالشهرة، أو كانا طارئين فيفصل بين كون الزوج ثابت العسر فيأمره الحاكم بالطلاق، وإن لم يكن ثابت العسر مع ادعاء العسر فيأمره بالإنفاق أو الطلاق، فإن طلق في الأولى أو أنفق، أو طلق في الثانية فلا إشكال، وإن امتنع من ذلك طلق عليه بلا تلوم في الثانية، وبعد التلوم في الأولى باجتهاد الحاكم، وسواء كان الزوج يرتجى له أم لا. ولا نفقة لها زمن التلوم. ولو رضيت بالمقام بعد التلوم ثم قامت بعد ذلك فلا بد من التلوم ثانيًا، وإذا مرض أو سجن في أثناء مدة التلوم فإنه يزاد له ما يرتجى له بشيء. وهذا إن رجى برؤه من المرض وخلاصه من السجن عن قرب، وإلا طلق عليه. وملخصه أنه بعد التلوم وعدم الوجدان يطلق عليه، ويجري فيه قول صاحب المختصر حيث قال: فهل يطلق الحاكم، أو يأمرها به ثم يحكم به قولان. ولا فرق في الذي ثبت عسره وتلوم له بين أن يكون حاضرًا أو غائبًا. ومعنى ثبوت العسر في الغائب عدم وجود ما يقابل النفقة بوجه من الوجوه. والتلوم للغائب محله حيث