الصفحة 22 من 43

بيض سوابغ قد شكت لها حلق

كأنها حلق الفقعاء مجدول

ليسوا مفاريح أن نالت رماحهم

قوما وليسوا مجازيعا إذا نيلوا

لا يقع الطعن إلا في نحورهم

وما لهم عن حياض الموت تهليل

قال ابن إسحاق: فحدثني عاصم بن عمرو بن قتادة قال: فلما قال"السود التنابيل"وإنما أراد معشر الأنصار لما كان صاحبهم صنع وخص المهاجرين من قريش من أصحاب رسول الله بمدحته غضبت عليه الأنصار فبعد أن أسلم أخذ يمدح الأنصار ويذكر بلاءهم مع رسول الله وموضعهم من النبي صلى الله عليه وسلم فقال:

من سره كرم الحياة فلا يزل

في مقنب من صالحي الأنصار

ورثوا المكارم كابرا عن كابر

إن الخيار هم بنو الأخيار

الباذلين نفوسهم لنبيهم

يوم الهياج وفتنة الأجبار

الذائدين الناس عن أديانهم

بالمشرفي وبالقنا الخطار

والبائعين نفوسهم لنبيهم

للموت يوم تعانق وكرار

يتطهرون يرونه نسكا لهم

بدماء من علقوا من الكفار

وإذا حللت ليمنعوك إليهم

أصبحت عند معاقل الأغفار

ضربوا عليًا يوم بدر ضربة

دانت لوقعتها جنود نزار

قوم إذا خفت النجوم فإنهم

للطارقين النازلين مقاري

لو يعلم الأقوام علمي كله

فيهم لصدقني الذين أمارى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت