الصفحة 17 من 43

ومما استنشده رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أخرجه البخاري وغيره عن سلمة بن الأكوع قال:"خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى خيبر فسرنا ليلا فقال رجل من القوم لعامر بن الأكوع: يا عامر ألا تسمعنا من هنيهاتك، وكان عامر رجلا شاعرا فنزل يحدو بالقوم يقول:"

اللهم لولا أنت ما اهتدينا

ولا تصدقنا ولا صلينا

فاغفر فداء لك ما أبقينا

وثبت الأقدام إن لاقينا

وألقي سكينة علينا

إنا إذا صيح بنا أبينا

وبالصياح عولوا علينا

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من هذا السائق؟"قالوا: عامر بن الأكوع. قال:"يرحمه الله". قال رجل من القوم: وجبت يا رسول الله لولا أمتعتنا به. وقد مات عامر في هذه الغزوة [12]

وفي بعض روايات هذا الحديث عند الطبراني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي طلب من عامر فقال له:"حدثنا من هناتك", فنزل عامر يرتجز لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال الهيثمي: رواه الطبراني عن أبي الهيثم بن التيهان عن أبيه ولم أعرف أبا الهيثم وبقية رجاله ثقات. قلت: أما أبو الهيثم فهو ابن مالك والتيهان لقب لأبيه بن عتيلة بن عمرو الأنصاري الأوسي. قال ابن إسحاق: هو ممن شهد بدرا وقال: كان نقيب بني عبد الأشهل في بيعة العقبة وقد آخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين عثمان بن مظعون وشهد المشاهد كلها، واختلف في وفاته فقيل توفي زمن النبي صلى الله عليه وسلم وقيل توفي بصفين.

-للبحث صلة -

[1] في كتاب بدء الخلق من الجامع الصحيح (ط الحلبي1377 هـ) 87:5

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت