الصفحة 15 من 43

فقال أبو بكر: يا رسول الله، كفى الشيب والإسلام للمرء ناهيا.

ومنه أيضا ما رواه البيهقي في دلائل النبوة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للعباس بن مرداس السلمي:"أنت القائل: أتجعل نهبي ونهب العبيد بين الأقرع وعيينة"فقال: إنما هو: بين عيينة والاقرع .. فقال صلى الله عليه وسلم:"الكل سواء".

وأصل هذه الأبيات أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أعطى الأقرع بن حابس وعيينة بن حصن أكثر مما أعطاه وذلك من غنائم حنين قال العباس:

أتجعل نهبي ونهب العبيـ

د بين عيينة والأقرع

وما كان حصن ولا حابس

يفوقان مرداس في مجمع

هكذا أورده ابن حجر في الإصابة. وذكره ابن هشام كلامه عن غزوة حنين فقال: قال العباس بن مر داس يعاتب رسول الله صلى الله عليه وسلم:

كانت نهابا تلافيتها

بكرى على المهر في الأجرع

وإيقاظي القوم أن يرقدوا

إذا هجع الناس لم أهجع

فأصبح نهبي ونهب العبيـ

د بين عيينة والأقرع

وقد كنت في الحرب ذا تدرء

فلم أعط شيئا ولم أمنع

إلا أفائل أعطيتها

عديد قوائمها الأربع

قال ابن هشام: أنشدني يونس النحوي:

فما كان حصن ولا حابس

يفوقان مرداس في المجمع

قال ابن إسحاق: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اذهبوا به فاقطعوا عني لسانه، فأعطوه حتى رضي.

قال ابن هشام: وحدثني بعض أهل العلم أن عباس بن مرداس أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له رسول الله: أنت القائل:

فأصبح نهبي ونهب العبيـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت