وبعدئذ وأثناء الاحتفال بعيد الفصح في أورشليم عندما كان المسيح مجتمعا مع تلاميذه للاحتفال بهذه المناسبة، سعى بعض اليونانيين للاجتماع إليه طلبًا لمعرفة توجيهاته الروحية بعض اليونانيين ليسوا من اليهود ولكن المسيح عزف أي امتنع وأعرض عن الترحيب بوجودهم، كما يحكي عن ذلك إنجيل يوحنا ، بقوله ( وكان أناس يونانيون من الذين صعدوا ليمجدوا في العيد فتقدم هؤلاء على فيلبوس الذي من بيت صيدا الجليل وسالوه قائلين يا سيد نريد أن نرى يسوع فأتي فيلوبس وقال لاندراوس ثم فيلبوس وأنداروس ليسوع ولا تدل الرواية بعد ذلك على أي ترحيب ) يوحنا 122/ 20-22.
وأما النبي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم فلم يكتف بمن جاء، ولا بمن ذهب هو إليه صلى الله عليه وعلى آله وسلم، بل أرسل إلى من وراء هؤلاء جميعا في أقطار الأرض يدعوهم إلى التوحيد وعبادة الله الخلاق العظيم، فأرسل على ملك الفرس كسرى، وإلى الإمبراطور الروماني هرقل، وإلى حاكم مصر تحت الحكم الروماني المقوقس، وإلى النجاشي حاكم الحبشة، وإلى ملك اليمن فأي عظمة في هذه الهدف والغاية هي أعظم من هذه العظمة، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
وأما السؤال الخامس:
فمن هو قائل هذا الكلام ؟
( لا توجد حيوانات مفترسة متوحشة تناصب الإنسان العداوة بقدر ما تناصب المذاهب المسيحية بعضها البعض العداوة )
من قائل هذا الكلام ؟ ومن تظنه يا بندكت قال هذا الكلام ؟
إنه الإمبراطور البيزنطي القديم جوليا، وأنت فض الله فاك اقتبست قول إمبراطور بيزنطي قديم عاش في القرن الرابع عشر هو مانيور باليولوجوس، وهو يحاور مثقفًا فارسيًا فقال له الإمبراطور الذي استشهدت بكلامه أرني شيئًا جديدًا جاء به محمد صلى الله عليه وسلم ولم تجد إلا ما هو شر ولا إنساني، مثل أمره أن ينشر بحد السيف الدين الذي هو يحرمه السيف.