فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 12 من 26

وتكون رسالة خاتم أنبياء ورسل الله، موجهة من الله إلى الإنسانية كلها واقتضت مشيئة الله وحكمته أن تختار لهذه الرسالة الخاتمة النبي الخاتم محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، أختاره ربه جل وعلا من أعماق أكثر مناطق الأرض تخلفا قبل بعثه على البشر كافة من شبه الجزيرة العربية، وهذه الحقيقة أن رسالة نبي الإسلام محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم كانت رسالته لكل البشر قد سجلها الله رب العالمين في القرآن العظيم في قوله تعالى { وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ } [الأنبياء:107] ، فما لا مجال هنا لتمييز جنس على جنس أو تفضيل أمة على أمة لا مجال هنا للشعب المحتار، أو بذرة إبراهيم أو نسل داود، أو هندو أليافارتا، أو اليهود، أو الجوين، أو العرب أو الفرس، أو الأتراك، أو الطاجيك الأوروبيين، أو الآسيويين البيض أو الملونيين الآريين أو الساميين المغول أو الأفارقة الأمريكية أو الاسترالية أو البولندية إنه لكل الناس صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

ولكل من حباه الله القدرة على تحمل المسئولية الروحية، إنه يقدم المبادئ السليمة لكل العالم صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

أما المسيح فقد جعلته الأناجيل المختلقة المحرفة داعية إلى التمييز العنصري، وعليه فلا عجب إذا ما تفوه ذلك الذئب العجوز بما تفوه به، قد خرف، إلا أنه يأتي بما هو هنالك في قرارة نفسه وأعماق ضميره مما استقاه من ذلك الذي جعلته تلك النصوص المختلقة دعاية إلى التمييز لا إلى المحبة.

وأما محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم فرحمة للعالمين صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

إن النبي السابق مباشرة لنبي الإسلام محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان قد نصح حواري له قائلا لهم ( لا تعطوا القدس للكلاب ) ، والمقصود بالكلاب هو الناس غيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت