مما يثير الدهشة أن العهد القديم كتاب اليهود السماوي يحمل في ثناياه فكرة الصراع ثابتة مستمرة متصلة تكاد تشمله من أوله إلى آخره وتكاد أسفار هذا الكتاب تشبه ملحمة طويلة دامية مستمرة في كثير من الأحيان تتضمن أخبارًا مجملة حينًا ومفصلة أحيانًا عن صدام بالقوة بين الأفراد أو بين مجموع من البشر لأن طبيعة العنصرية الإسرائيلية لا يمكن أن تتبلور في نفس اليهودي إلا مسبوكة بنيران الحروب فما أن انتهت إقامة هذه الأمة الغربية في فلسطين وتحطمت المملكة التي كانوا قد أقاموها هناك في أعقاب حرب دامية أدار الآشوريين ثم الكلدانيون رحاها عليهم لن ينقطع بذلك تفكيرهم في استعمال قوة السلاح في تنفيذ مخطط مرسوم هو أن تكون فلسطين ركيزة لهم ثم منطلقًا يمارسون منه السيطرة على مقدارت الشرق، وتتحدث الدراسة عن عقيدة إسرائيل وارتباطها بالحرب فأبرز طابع يطبع العقيدة الإسرائيلية قديمًا وحديثًا هو ذلك الرباط الوثيق بين (حرب إسرائيل) و (رب إسرائيل) فالحرب في عقيدة بني إسرائيل عمل مقدس فقائد هذه الحرب في زعمهم هو (رب إسرائيل) وجنودها هم (جنود هذا الرب) ويظهر ذلك في كثير من نصوص التوراة المعروف ومن أقوال: (ابن جوريون) : (إن يهوه إله إسرائيل هو أيضًا إله الجنود) وتأسيسًا على ذلك تكون حروب إسرائيل أيضًا القديمة والحديثة حروبًا مقدسة في نظرهم وتحدثنا الدراسة عن بعض المبادئ العدوانية التي اشتمل عليها التلمود والتي تعتمد على أن الدين اليهودي خير الأديان - الجنة لليهود فقط - السيادة لليهود فقط - الجنس الإسرائيلي هو أفضل الأجناس البشري العدل: هو قتل الشعوب جميعًا: ففي هذا التلمود: (من العدل قتل الكافر لأن من يسفك دم كافر يقدم قربانًا لله) والكافر من لم يكن يهوديًا كذلك حرم التلمود الشفقة والرحمة بالنسبة للوثني - كل ما ليس يهوديًا) يقول: فإذا رأيته واقعًا في النهر أو مهددًا بخطر فمحظور عليك أن تنقذه منه لأن الشعوب السبعة