: (( وحقيقته فساد العقل وعدم انتظام الأقوال والأفعال، إما بخرف، أو ضرر، أو مرض، أو عرضٍ من موت ابن وسرقة مالٍ كالمسعودي(1) ، أو ذهاب كتب كابن لهيعة (2) ، أَو احتراقها كابن الملقن (3 ) )) (4) .
إذن الاختلاط: آفة عقلية تورث فسادًا في الإدراك، وتصيب الإنسان في آخر عمره، أو تعرض لَهُ بسبب حادث لفقد عزيز أو ضياع مالٍ؛ ومن تصبه هَذِهِ الآفة لكبر سِنّهِ يقال فِيْهِ: اختلط بأخرة، ويقال: بآخره (5) .
(1) هُوَ عَبْد الرحمان بن عَبْد الله بن عتبة بن عَبْد الله بن مسعود المسعودي الهذلي، أحد الأئمة الكبار: سيء الحفظ، توفي سنة (160هـ) . التاريخ الكبير5/314، وتاريخ بغداد 10/218، وميزان الاعتدال 2/574.
(2) هُوَ عَبْد الله بن لهيعة بن عقبة الحضرمي، أبو عَبْد الرحمن المصري، القاضي: صدوق، خلط بَعْدَ احتراق كتبه. توفي سنة (174 هـ) . طبقات ابن سعد 7/516 و 517، والضعفاء الكبير، للعقيلي 2/293، والتقريب (3563) .
(3) هُوَ عمر بن علي بن أحمد الأنصاري الأندلسي، ثُمَّ المصري، ولد سنة (723 هـ) ، كَانَ أكثر أهل زمانه تصنيفًا، من مصنفاته"طبقات الْمُحَدِّثِيْنَ"و"البدر المنير"وغيرهما، توفي سنة (804 هـ) . طبقات الحفاظ: 542 (1173) ، وشذرات الذهب 7/44و45، والأعلام 5/57.
(4) فتح المغيث 3/277.
(5) يقال: (( تغير بآخرهِ ) )بمد الهمزة وكسر الخاء والراء، بعدها هاء. و (( تغيّر بآخِرَة ) )بمد الهمزة أَيْضًا وكسر الخاء وفتح الراء، بعدها تاء مربوطة. و (( تغير بأخرة ) )بفتح الهمزة والخاء والراء، بعدها تاء مربوطة. أي: اختل ضبطه وحفظه في آخر عمره وآخر أمره. إفادة من تعليق الشيخ عَبْد الفتاح أبو غدة - رحمه الله - عَلَى كتاب قواعد في علوم الْحَدِيْث: 249. وانظر: لسان العرب 4/14، وتاج العروس 10/36، والتعليق عَلَى مَعْرِفَة أنواع علم الْحَدِيْث: 494.