وَلَمْ ينفرد مالك بهذا الحديث، بَلْ تابعه متابعة تامة عليه:
سفيان بن عيينة وابن أبي ذئب وزمعة عِنْدَ: الطيالسي (1) ، وسفيان وحده عِنْدَ: الحميدي (2) ، وأحمد (3) ، ومسلم (4) ، والترمذي (5) ، وأبي يعلى (6) .
شعيب بن أبي حمزة: عِنْدَ: أحمد (7) ، والبخاري (8) .
مُحَمَّد بن الوليد الزبيدي (9) : عِنْدَ مُسْلِم (10) .
معمر بن راشد: عِنْدَ: عَبْد الرزاق (11) ، وأحمد (12) ، ومسلم (13) .
فظهر أن الحديثين اختلطا عَلَى سعيد بن أبي مريم فأدرج من متن الثاني لفظًا في الْمَتْن الأول بإسناد الأول (14) .
القسم الرابع:
أن يَكُوْن الْمَتْن عِنْدَ راوٍ إلا جزءًا مِنْهُ، فإنه لَمْ يسمعه من شيخه فِيْهِ، وإنما سمعه من واسطة بينه وبين شيخه، فيدرج الرُّوَاة الجزء من الْحَدِيْث من غَيْر تفصيل (15) .
(6) في مسنده (3549) .
(7) في مسنده 3/225.
(8) في صحيحه 8/23 (6065) .
(9) هُوَ مُحَمَّد بن الوليد بن عامر الزبيدي - مصغر - أبو الهذيل الحمصي الْقَاضِي: ثقة ثبت، من كبار أصحاب الزهري، توفي سنة (146 هـ) ، وَقِيْلَ: (147 هـ) ، وَقِيْلَ: (149 هـ) .
الثقات 7/373، وتهذيب الكمال 6/546-547 (6265) ، والتقريب (6372) .
(10) في صحيحه 8/8 (2559) .
(11) في مصنفه (20222) .
(12) في مسنده 3/165 و 199.
(13) في صحيحه 8/9 (2559) .
(14) انظر: شرح السيوطي عَلَى ألفية العراقي: 211-212.
(15) الفرق بينه وبين النوع الثاني أن الطرف المدرج في النوع الثاني هُوَ عن شيخ مغاير لشيخه في بقية الْمَتْن، وهنا فإن شيخه في كليهما واحد.