ج: أقول: الواضح -تماما- أنهم لم يكونوا يقصدون بأهل الحديث من طلب علم الحديث فقط، بل أهل الحديث تشمل أهل السنة الذين ينقادون للحديث، والذين آراؤهم وأعمالهم كلها متفقة مع النصوص الشرعية من كتاب الله -جل وعلا- ومن سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - فوصفوا بأهل الحديث؛ لشدة اتباعهم للحديث، ولا يلزم من ذلك أن يكونوا قد طلبوا علم الحديث، كما أنه في المقابل لا يلزم أن يكون من طلب علم الحديث، هو من أهل الحديث فعلا، إذا كان مخالفا لأهل السنة في أصول الاعتقاد.
فبعض الناس يكون بارعا في الحديث كالكوثري، ولكنه على خلاف ما عليه أهل السنة في أصول الاعتقاد؛ فلذلك لا يعتبر من أهل الحديث: فوضح تماما أن مقصودهم بأهل الحديث من كان متبعا للحديث، منقادا له في جميع شئون حياته في أصول الاعتقاد وغيرها.
س: يقول أحد الإخوة: ما الفرق بين اللفظين"نخبة الفِكْر""ونخبة الْفِكَرْ"، وهل هناك خلاف بين اللفظين أم لا ؟
ج: أقول: أما بالنسبة للضبط ضبط العنوان، فالذي أحفظ فيه"نخبة الْفِكَرْ"بفتح الكاف، أما الخلاف بين اللفظين، فالذي يظهر لي أن هناك خلافا، والخلاف في بادئ. لأني في الحقيقية أول مرة أفكر هذا التفكير، ما كنت يعني أركز عليها، لكن الذي يظهر لي الآن أن الْفِكَرْ جمع. جمع فِكْرَةْ بخلاف الفِكْر، فهو وصف لِفِكْر الإنسان، فهذا هو الخلاف الذي يظهر لي.