الصفحة 10 من 345

والإمام البخاري وأبو حاتم خطأا معمرا في:"حديث الفأرة"، وخطأ الإمام مسلم الإمام الزهري -رحمه الله تعالى- وهو من أوسع حفاظ الإسلام وأكثرهم رواية، خطأه في حديث:"ذي اليدين".

وخطأ الإمام مسلم شعبة -وهو أمير المؤمنين في الحديث- خطأه -رضي الله تعالى عنه- في حديث، وخطأ الدارقطني والإمام مسلم خطأا الإمام مالكا -رحمه الله- وهو من أحفظ حفاظ الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ومع ذلك خطئوه في بعض الأحاديث.

ومن أراد ذلك فليراجع كتاب:"ما خولف فيه الإمام مالك -رحمه الله-"ففيه بعض الأخطاء التي وهم أو خطأ فيها الإمام الدارقطني الإمام مالكا -رحمه الله-، وهو قد بلغ في الحفظ والجلالة والإتقان ما جعل كثيرا من العلماء يتهيبون من تخطئته، أو من توهيمه في بعض الأحاديث.

والشاهد من هذا كله: أن الضبط أو تمام الضبط لا يعني عدم الخطأ: وإنما يعني أن يكون الغالب على حديث الراوي السلامة والصحة، وإذا وقع خطأ منه فإنه يقع خطأ قليل نادر ليس بكثير؛ لأنه إذا كثر من الراوي ضعف حديثه به.

والضبط له أقسام، أو له قسمان، كل قسم تحته قسمان: القسم الأول باعتبار حال الراوي، والقسم الثاني باعتبار الإطلاق والتقييد.

أما القسم الأول: فهو باعتبار حال رواية الراوي فهو قسمان أيضا، وهو ضبط حفظ أو ضبط صدر، وضبط كتاب.

وهذه العبارة ليست بحادثة، وإنما ذكرها ابن معين -رحمه الله تعالى- فلما جاء وذكر"عبد الله بن صالح كاتب الليث"قال ابن معين: والثبت ثبتان ثبت حفظ وثبت كتاب، و"عبد الله بن صالح"ثبت كتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت