4 -جاء في كتاب الصناعتين ص 34:
... حدثني سعيد بن حميد، قال: نظر رجل إلى علقمة، وتحته بغل مصريّ حسن المنظر؛ فقال: إن كان مخبر هذا البغل كمنظره فقد كمل. فقال أبو علقمة: والله لقد خرجت عليه من مصر، فتنكّبت الطريق مخافة السّرّاق، وجور السلطان؛ فبينما أنا أسير في ليلة ظلماء قتماء طخياء [1] مدلهمّة حندس [2] داجية، في صحصح [3] أملس، إذ أحسن بنبأة [4] من صوت نغر [5] ، أو طيران ضوع [6] ، أو نغض سبد [7] ؛ فحاص عن الطريق متنكّبا لعزّة نفسه، وفضل قوّته، فبعثته باللّجام فعسل [8] ، وحرّكته بالركاب فنسل [9] ، وانتعل الطريق يغتاله معترما، والتحف الليل لا يهابه مظلما. فو الله ما شبّهته إلا بظبية نافرة، تحفزها فتخاء شاغية [10] . قال الرّجل: ادع الله وسله أن يحشر هذا البغل معك يوم القيامة، قال: ولم؟ قال: ليجيزك الصّراط بطفرة [11] .
أسئلة:
1 -ما الذي أخل بفصاحة المفرد في هذا النص؟
2 -هل ترى فيه إخلالا بفصاحة المركّب؟ اشرحه.
قاموس المفردات:
(1) طخياء: مظلمة.
(2) الحندس: الليل المظلم.
(3) الصحصح:
ما استوى من الأرض.
(4) النبأة: الصوت الخفي.
(5) نغر: فرخ العصافير.
(6) ضوع: طائر من طيور الليل.
(7) النغص: التحرك.
والسّبد: طائر ليّن الريش إذا وقع عليه قطرتان من الماء جرى.
(8) عسل:
اضطرب في عدوه وهزّ رأسه.
(9) نسل: أسرع.
(10) فتخاء: عقاب لينة الجناح. والشاغية: وصف لنوع منها.
(11) الطفرة: الوثبة المرتفعة.