فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 235

قال المؤلف رحمه الله تعالى:‹‹ وإذا استوى على راحلته قال لبيك اللهم لبيك ›› اختلف فقهاء الحنابلة رحمهم الله تعالى متى يلبي؟؟

# القول الأول: يلبي بعد الاستواء على الراحلة وهذا قول صاحب ( ... ) واختاره جماعة من فقهاء الحنابلة وهذا المذكور في المقنع،

# القول الثاني عند الحنابلة: أنه يلبي عقب إحرامه أي إذا استوى على راحلته وأحرم يقول لبيك اللهم لبيك.

والصحيح: أن التلبية غير الإهلال وقد خلط بينهما كثير من الفقهاء فيذكرون أحكام الإهلال كأحكام التلبية وبينهما فرق فالإهلال: هو الإهلال بالنسك ويطلق عليه التلبية بالنسك وإذا أطلقت التلبية فالمقصود قول:"لبيك اللهم لبيك"وإذا أطلق أو قيل الإهلال فالمراد لبيك عمرة أو لبيك حجا أو لبيك عمرة وحجًا وفي الأمرين خلاف بالحكم بين الفقهاء فقد جاء في مسلم من حديث عبيدالله عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال:‹‹ كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا وضع رجله في الغرز وانبعثت به راحلته قائمة أهلّ من ذي الحليفة ›› وجاء هذا الخبر في البخاري ومسلم من طرق:‹‹ وكان ابن عمر إذا استوت به راحلته قائمة استقبل للتلبية تم أحرم ويقول هكذا رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعل ›› فإذا أحرم بعد ذلك يشرع له التلبية وليست التلبية هي الدخول في النسك أو الإهلال بما قصد كما تقدم التفريق بينهما، التلبية: هي لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك) وسيأتي إن شاء الله تعالى حكمها، وأما الإهلال: هو أن يقول إذا كان ناويًا العمرة:"لبيك عمرة"والإهلال لا يشرع تكراره إلا بقصد التعليم أما التلبية فيشرع تكرارها ورفع الصوت بها حتى يدخل الحرم فإذا دخل أدنى الحرم قطع التلبية فإن كان قد قصد العمرة انتهت تلبيته بذلك وإن كان ناويًا الحج وكان قارنًا أو مفردًا فلا يزال يلبي حتى يرمي جمرة العقبة وكذلك يلبي المتمتع يوم التروية إذا أحرم حتى يرمي جمرة العقبة.

قال المؤلف رحمه الله تعالى:‹‹ لبيك اللهم لبيك ›› التلبية تكون بعد الإهلال وبعد ركوب الراحلة وبعد الإحرام كما تقدم، لبيك: مصدر لبى أي قال لبيك ولا يكون عامله إلا مضمرا وقال سيبويه: لبيك مثنى والتثنية فيها للتأكيد .. ا. هـ ولبيك ملازمة للإضافة وشذ إضافتها للظاهر، ومعنى لبيك: أي أنا مقيم على طاعتك وإجابة أمرك، ويجب على العبد أن يكون فعله موافقا قوله فلا يقول لبيك وقد عصى ربه بمخالفة أمره وارتكاب نهيه فعلى العبد حينئذ التوبة فحين يقول لبيك يكون ملبيا قولا وفعلا أما كونه يقول لبيك وقد عصى ربه بأن حلق لحيته أو أسبل إزاره وقد تكون السيجارة في يده!! فأين حقيقة التلبية؟؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت