فالنسخ إلى بدل إما أن يكون إلى بدل مساوٍ أو بدل أثقل أو بدل أخف، فمثال البدل المساوي كنسخ التوجه إلى بيت المقدس بالتوجه إلى الكعبة فإن التوجه مساوٍ وإن كانت فضيلة الكعبة أعظم من فضيلة بيت المقدس فهذا يسمونه من النسخ إلى مثل، ونسخ الأخف بالأثقل منع منه بعض الأصولين وقالوا: إن الشريعة شريعة رحمة ولاينسخ الأخف بالأثقل، والصحيح أنه ينسخ الأخف بالأثقل بدليل فرضية شهر رمضان فقد كان المفروض يومًا واحدًا فنسخ بثلاثين يومًا فأوجب الله على الناس صيام شهر كامل فهذا يعبتره العلماء دليلًا على جواز نسخ الأخف بالأثقل، وقد ينسخ الأثقل بالأخف - وهذا كثير - كما في مصابرة الواحد للعشرة نسخت بمصابرته للاثنين فهذا النسخ يعتبره العلماء من نسخ الأخف بالأثقل.