فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 24

وهذا (( محمد بن سلام ) )شيخ البخاري , كان في حال الطلب جالسا في مجلس الإملاء , والشيخ يحدِّث ويملي , فانكسر قلمه , فأمر أن يُنادى: (( قلم بدينار ) )فتطايرت إليه الأقلام.

*وقال الإمام أحمد بن حنبل - رحمه الله تعالى:

(( أول من كتبت عنه الحديث أبو يوسف ) )وبقي يتلقى الحديث ببغداد من سنة (179هـ) إلى سنة (186هـ) , ولزم عالما كبيرا من علماء الحديث والآثار ببغداد أربع سنوات , وهو هشيم بن بشير بن أبي حازم الواسطي (183 هـ) , وسمع عبد الرحمن بن مهدي , وأبا بكر بن عياش , وكان في طلبه للعلم مثال الجد والحرص والنشاط , فقد حكى عن نفسه: (( كنت ربما أردت البكور في الحديث - أي يخرج لطلب علم الحديث مبكرا جدا قبل آذان الفجر في الوقت الآخير من الليل يريد أن يبكر في طلب العلم يخرج لكي يطلب العلم في هذا الوقت - , فتأخذ أمي بثيابي - والدته تشده من ثيابه لتمنعه من الخروج في هذا الوقت- , حتى يؤذن الناس , أو حتى يصبحوا ) ), وقال: (( لو كان عندي خمسون درهما لخرجت إلى جرير بن عبد الحميد) .

* وقال سفيان الثوري -رحمه الله تعال:

(لما اردت أن أطلب العلم قل:(( يارب إنه لابد لي من معيشة ) ), ورأيت العلم يدرس , فقلت أفرغ نفسي لطلبه , قال:

وسألت ربي الكفاية). - يعني أن يكفيه أمر الرزق-.

وعزم على طلب العلم حتى كفلت له والدته الإنفاق عليه , فقالت:

(( يا بني , اطلب العلم وأنا أكفيك بمغزلي ) ), فأخذ يتلقى العلم عن شيوخه المتعددين , وعن كل من يحمل علما أو خبرا.

وكان كثير الاهتمام في طلب العلم , ذكر أبو نعيم: أنه كان إذا لقي شيخا سأله: (( عل سمعت من العلم شيئا؟ ) ), فإن قال: (( لا ) )؛ قال: (( لا جزاك الله عن الإسلام خيرا ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت