فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 24

وسلم - وما نزل من القرآن في ذلك , وكنت لا آتي أحدا إلا سُرّ بإتياني لقربي من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , فجعلت أسأل أُبيّ بن كعب يوما , وكان من الراسخين في العلم , عما نزل بالقرآن في المدينة؟

فقال: (( نزل بها سبعٌ وعشرون سورة وسائرها بمكة ) )

قال الشافعي - رحمه الله:

(حفظت(( القرآن ) ), وأنا ابن سبع سنين , وحفظت (( الموطأ ) )وأنا ابن عشر سنين).

وقال أيضا أي الشافعي - رحمه الله:

(فلما ختمت القرآن , دخلت المسجد , فكنت أجالس العلماء , وكنت أسمع الحديث أو المسألة فأحفظها , ولم يكن عند أمي ما تعطيني أشتري به قراطيس - أي الأوراق لكي يكتب عليها-! فكنت إذا رأيت عظما يلوح , آخذه فأكتب فيه , فإذا امتلأ طرحته في جرّة كانت لنا قديما) .

وقال أيضا - رحمه الله: (لم يكن لي مال و وكنت أطلب العلم في الحداثة - أي: في مستهل عمره , وكانت سنه أقل من ثلاث عشرة سنة - وكنت أذهب إلى الديوان أستوهب الظهور-(يعني يقول لهم أعطوني ظهور الأوراق المكتوب عليها علشان يكتب في ظهرها ويحفظها - فأكتب فيها) .

وقال ابن أبي حاتم: سمعت المزني يقول: قيل للشافعي: (( كيف شهوتك للعلم؟ ) ), قال: (( أسمع بالحرف - أي: بالكلمة - مما لم أسمعه و فتود أعضائي أن لها أسماعا تتنعم به ما تنعمت به الأذنان ) ), فقيل له: (( كيف حرصك عليه؟ ) )و قال: (( حرص الجموع على المنوع في بلوغ لذاته للمال- الشخص البخيل الذي يجمع المال من كل وجه ثم يبخل ببذله كيف تكون محبته للمال فيقول حرصي على العلم مثل هذا(كلمة غير مسموعة ) )) , فقيل له: (( فكيف طلبك له؟ ) ), قال: (( طلب المرأة المضلة ولدها ليس لها غيره ) )- أمرأة ليس لها غير ولد واحد ضل منها تاه منها -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت