الصفحة 8 من 25

/ ... ... عَمَلَّسُ أَسفارٍ إِذا ما إِستَقبَلَتْ لَهُ سَمومٌ كَحَرِّ النارِ لَم يَتَلَثَّمِ [1] ... 2ب

والعملس الخفيف أيضا ، وأنشدوا:

... ... ... ... والشاة لا تَمشي على العَمَلَّسِ

أي على الذئب ، ومعنى تمشي تزيد وتكثُر ، ومنه قوله عزَّ وجل: [أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ] [2] أي قوموا على المواشي وازدادوا منها ، والأرقط: الحية التي فيها نقط بياض وسواد ، ومنه: دجاجة رقطاء ، والزهلول: الأملس، والعرفاء: الضبع ذات الشعر الكثير ، والجيأل الأنثى من الضباع ، والذكر الضبعان ، والجمع ضباعين ، والعملس من أوصاف الذئب ، فوصف به هنا رجلا استعاره ، والسِّيْد في لغة هذيل الأسد ، وإنما عنى هنا الذئب ، ألا تراه قال عملس ، والأرقط النمر ، والرقَط النمر ، والرُّقطة كلّ لونين مختلفين ، والزهلول الخفيف ، ويقال أيضا الثقيق [3] والعرفاء الضبع الطويلة العرف ، وليس هاهنا بنعت ، ولكنه في الأصل نعت ، فغلب فصار بمنزلة الأسماء غير النعوت ، حتى أنه يُقال: جاءتكم العرفاء ، فيُفهم من هذا القول أنّ الضبع جاءت ، ويجري هذا المجرى أجدل يعني الصقر ، لا يراد غيره ، وهو في الأصل نعت ، لأنه من الجدل ، وهو شدّة الخلق ، يقال: غلام مجدول: إذا كان شديد العصب ، وزِمام مجدول: إذا كان محكم الخرز ، وليس كل ما كان مجدولا يسمى أجدل ، فصار أجدل اسما غالبا ، وجيأل من أسماء الضبع .

هُمُ الأهل لا مُستَودَعُ السِرَّ ذائِعٌ لَدَيهِم وَلا الجاني بِما جَرَّ يُخذَلُ

... ويروى: ولا مستودع السرّ عندهم بفاش ، ولا الجاني بما جرّ بمخذول ، ويروى أيضا: ولا مستودع السر شائع .

وَكُلٌّ أَبِيٌّ باسِلٌ غَيرَ أَننَّي إِذا عَرَضَت أُولى الطَرائِدِ أَبسَلُ

(1) من الطويل ، وقد نسب في العُباب ( عملس ) لعدي بن الرقاع .

(2) سورة ص ، 6

(3) ربما يعني بها الضعيف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت