وقد يأتى أيضا على «فعلان» نحو: هيمان، وعطشان، وشبعان، وريان.
يبنون هذه الأشياء بناء أضدادها؛ لأنها كلّها واقعة في القلب، أو في البدن من [1] حسن أو قبيح [2] ، أو فرح، أو حزن.
وما كان منها على «فعل» فاسم فاعله على «فعيل» نحو: كرم فهو كريم، وجمل فهو جميل، ووسم فهو وسيم، وقبح فهو قبيح [3] ، وقد يأتى منه أيضا على «فعل» نحو: حسن، بطل، ورجل قدم، وامرأة قدمة [4] يريد: أن لهما قدما
فى الخير.
وقد يأتى منه أيضا على «فعل» ساكن العين قالوا: رجل ضخم، وفخم، وجعد، ومكان سهل.
وقد يأتى منه أيضا على «أفعل» قالوا: شنع [5] الشئ فهو أشنع.
وقد يأتى منه أيضا على «فاعل» نحو: طهر فهو طاهر، ومكث فهو ماكث، وقد جاء منه على «فعال» قالوا: شجاع، وسراع [6] ، وفعال [7] أخو «فعيل» وعلى «فعال» نحو: جبان. وعلى «فعول» نحو: وقور [8] .
فهذا ما يحتاج إليه الناظر في الأفعال.
ونسأل الله توفيقا مبلّغا إلى رضاه، موجبا للمزيد من فضله، وصلّى الله على محمد خاتم النبيين، وإمام المرسلين، وسلم تسليما.
(1) أ «فمن» وأثبت ما جاء عن ب.
(2) علق المقابل على هامش ب بقوله: يروى أو حزن بفتح الزين، وفتحها هكذا وجد بخط المصنف، وجاء في اللسان - حزن: الحزن والحزن بسكون الزاى وفتحها نقيض الفزع، وهو خلاف السرور.
(3) الصفات المذكورة هنا صفات مشبهة سماها المؤلف أسماء فاعلين، وذلك من باب التسامح.
(4) أ: «رجل قدم وامرأة قدمة» بدال ساكنة فيهما، وما أثبت عن ب أصوب.
(5) أ، ب «شنع» بكسر النون وصوابه هنا الضم، وإن جاز في المادة الضم والكسر.
(6) أ: «شراع» بشين معجمة مثلثة، وما أثبت عن ب أصوب.
(7) أ «وفعال» بفتح الفاء، وصوابه بالضم.
(8) تحدث أبو عثمان تحت اسم الفاعل عنه، وعن بعض صيغ المبالغة. وعن الصفة المشبهة باسم الفاعل.