ثانيًا: إن كان مرفوعًا نحو: (قام القوم لاسيّما زيدٌ أو رجلٌ) ففيه وجه واحد:
هو أنَّ الاسم المرفوع خبر لمبتدأ محذوف وجوبًا تقديره: (هو زيدٌ، أو هو رجلٌ) ، وهذه الجملة سنبيّن موقعها في المسألة التالية.
ثالثًا: إن كان منصوبًا، فإن كان نكرة نحو: (قام القوم لاسيّما رجلًا) فهو تمييز إمّا لكلمة (سيّ) على أن تكون (ما) حرفا زائدا كافّا عن الإضافة، أو تمييزًا لكلمة"ما"على أنّها نكرة تامّة غير موصوفة بمعنى (شيء) مبنيّة على السّكون في محلّ جرّ مضاف، و (سيّ) مضافة إليها وهو الأحسن.
وإن كان الاسم المنصوب بعد (لاسيّما) معرفةً نحو: (قام القوم لاسيّما زيدًا) ففيه ثلاثة أوجهٍ:
الأوَّل: مفعولٌ به لفعل محذوف وجوبًا تقديره: أخصّ، أو: أعني، والفاعل ضمير مستتر وجوبًا تقديره: أنا، على أن تكون"ما"نكرة تامّة غير موصوفة بمعنى (شيء) في محلّ جرٍّ مضافة إلى (سيّ) .
الثاني: تمييز على مذهب الكوفيين وغيرهم كالرّضيّ الَّذين أجازوا تعريف التمييز.
الثالث: مستثنى منصوب، على أنَّ"ما"كافّةٌ عن الإضافة، و (لاسيّما) نُزّلت منزلة (إلاّ) في الاستثناء؛ واختُلف في نوع الاستثناء: