الصفحة 6 من 58

وقد قسَّمته إلى مبحثين:

المبحث الأول: إعراب"ولاسيَّما"والاسم الواقع بعدها، وفيه ستّ مسائل [1] [1] ):

المسألة الأولى: إعراب"الواو"الداخلة على جملة"لاسيَّما كذا"ومحل الجملة من الإعراب: وفيها ثلاثة أوجه:

أوَّلًا: أن تكون"الواو"اعتراضية، بناء على ما قيل بجواز الاعتراض في آخر الكلام، وعلى هذا فالجملة لا محل لها من الإعراب.

ثانيًا: أن تكون حاليةً نحو: (ساد العلماء ولاسيما زيدٌ) فجملة (لاسيَّما زيدٌ) حال من (العلماء) ، فيكون محلها نصبًا أبدا؛ إذ المعنى: سادوا والحال أنّه لا مثل زيد موجود فيهم، أي لا مثله في السّيادة أو في العلم وهما متلازمان؛ إذ المعنى: سادوا لِعلْمهم.

ثالثا: أن تكون عاطفة، وعلى هذا فالجملة تابعة لما قبلها محلًا وعدمه، فهي في

نحو: (غايةُ ما تكلمت به الحقُّ أحقُّ بالاتباع ولاسيَّما الواضحُ) في محل رفع؛ إذ الجملة قبلها خبر عن (غاية) ؛ وإذا قلت ابتداء: (أكرمْ العلماءَ ولاسيَّما زيدٌ) فلا محل لها؛ لكون الجملة قبلها ابتدائية، ولا مانع من جعلها للاستئناف وهو ظاهر، وعليه لا محلّ لها من الإعراب.

المسألة الثانية: إعراب"سيّ": وفيها أربعة أوجه:

(1) ( [1] ) اعتمدت في دراسة هذا المبحث - إلى جانب ما ذكره الأمير في شرحه - على المصادر والمراجع التالية:

الكتاب 2/ 286، والأصول 1/ 305، وشرح المفصل 2/ 85، والإيضاح في شرح المفصل 1/ 368، وشرح الجمل لابن عصفور 2/ 262، وشرح التسهيل 2/ 318، وشرح الكافية الشافية 2/ 724، وشرح الكافية للرضي 1/ 248، والارتشاف 3/ 1549، ومغني اللبيب 148، والمساعد 1/ 596، وتعليق الفرائد 6/ 147، وهمع الهوامع 1/ 234، وشرح الألفية للأشموني 2/ 167، وحاشية الأمير على المغني 1/ 123، وحاشية الخضري على ابن عقيل 1/ 80، والنحو الوافي 1/ 401.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت