فذهب ابن هشام الأنصاري على أنّه استثناء منقطع، وذهب الأمير على أنّه استثناء متّصل لدخول المستثنى في المستثنى منه.
المسألة الخامسة: محلّ الجملة إذا كان الاسم الّذي بعد (لاسيّما) مرفوعًا:
ذكرنا فيما سبق أن الاسم المرفوع بعد (لاسيّما) في نحو: (قام القوم لاسيّما زيدٌ) خبر لمبتدأ محذوف وجوبًا تقديره: (هو زيدٌ) ، فالجملة إذًا من حيث الإعراب لها وجهان:
أحدهما: الجملة من المبتدأ والخبر لا محل لها من الإعراب صلة الموصول (ما) المضاف إلى (سيّ) .
الثاني: الجملة في محلّ جرٍّ صفة (ما) ؛ لأنها نكرة موصوفة بمعنى: شيء، وهي مضافة إلى"سيّ".
المسألة السادسة: خبر"لا": بيّن النّحاة أنَّ خبر"لا"النَّافية للجنس الدَّاخلة على"سيّما"محذوف، سواء كان اسمها - أي:"سيّ"- معربًا أم مبنيًا؟
قال أبو حيَّان: (و"سيَّ"في"لاسيّما"هو اسم"لا"منصوب، وخبرها محذوف لفهم المعنى، فإذا قلت:"قالم القوم لاسيّما زيدٌ"فالتقدير: لا مثلَ قيام زيدٍ قيامٌ لهم) . (الارتشاف 3/ 1552) وذهب الأخفش إلى أنَّ الخبر"ما"من"لاسيّما"وهي اسم موصول