فهرس الكتاب

الصفحة 851 من 2679

الأول. وقد يقال عليه: إن ظاهر كلامه منع قتل ما عدا الخمسة المذكورة ما لم تعد عليه، ويرجحه أن في مسلم:"يقتلن خمس فواسق"بالإضافة من غير تنوين، وهي إضافة بمعنى من، أي من الفواسق وتخصيص هذه الخمس بالذكر يدل على نفي الحكم عما عداها ويرجح ذلك رواية ابن عمر السابقة.

(قال) : وصيد الحرم حرام على الحلال والمحرم.

(ش) : هذا إجماع من أهل العلم والحمد لله. وقد دل عليه ما روى أبو هريرة - رضي الله عنه - قال:"لما فتح الله عز وجل على رسوله صلى الله عليه وسلم مكة، قام في الناس: فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إن الله حبس عن مكة الفيل وسلط عليها رسوله والمؤمنين، وإنها لا تحل لأحد [كان] [1] قبلي، وإنما أحلت لي ساعة من نهار، وإنها لا تحل لأحد من بعدي، فلا ينفر صيدها، ولا يجتلي شوكها، ولا تحل ساقطتها إلى لمنشد، ومن قتل له قتيل فهو بخير النظيرين، إما أن يفدي وإما أن يقتل. فقال العباس: إلا الأذخر [يا رسول الله] [2] فإنا نجعله في قبورنا وبيوتنا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إلا الأذخر فقام أبو شاه - رجل من أهل اليمن - قال: اكتبوا لي يا رسول الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اكتبوا لأبي شاه" [3] متفق عليه. واللفظ لمسلم. وفي لفظ:"لا يختلى خلاه"وفي الصحيحين أيضًا عن ابن عباس نحوه.

وقد شمل كلام الخرقي الصيد من آبار الحرم وعيونه ونحو ذلك، وهو إحدى الروايتين لعموم"لا ينفر صيدها". والثانية - وهي ظاهر كلام ابن أبي موسى - يباح ذلك، لأن الإحرام لا يحرمه أشبه الحيوان الأهلي.

(1) ما بين المعكوفين أثبتناه من النسخة"ب".

(2) ما بين المعكوفين أثبتناه من النسخة"ب".

(3) أخرجه البخاري في الجنائز (76) وفي العلم (39) وفي الصيد (9، 10) وفي البيوع (28) وفي اللقطة (7) وفي الجزية (22) وفي المغازي (53) وفي الديات (8) ، وأخرجه مسلم في الحج (445، 447، 448 (، وأبو داود في المناسك(89) ، والنسائي في الحج (110، 120) ، وابن ماجه في المناسك (103) والإمام أحمد في 1/ 253، 259، 316، 348، وفى 2/ 238.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت