والحدأة، بكسر الحاء والهمزة.
والعقور: العضوض، فعلو بمعنى فاعل، أي العاقر. اختلف به، فقيل هو كل سبع يعقر، نظرًا لجانب اللفظ ويؤيده أن النبي صلى الله عليه وسلم:"دعا على عتبة بن أبي لهب فقال: اللهم سلط عليه كلبًا من كلابك. وفافترسه الأسد"وقيل: هو الكلب المألوف نظرًا لجانب العرف، إذ الظاهر في اللام أنها لمعهود ذهني.
والحرم، ضبطه جماعة بفتح الحاء والراء، وهو الحرم المشهور. وضبطه القاضي في المشارق بضم الحاء والراء جمع حرام، كقوله سبحانه وتعالى: {وأنتم حرم} قال: المراد به المواضع المحرمة. قال النووي: والأول أظهر. وتسمية هؤلاء فوافق، قيل: لخروجهن عن السلامة منهن إلى الأذى. وقيل لخروجهن عن الحرمة أو الأمن بقتلهن. وقيل: سمي الغراب فاسقًا لتخلفه عن نوح. وخروجه عن طاعته. وأصل الفسوق: الخروج. يقال: فسقت الرطبة إذا خرجت عن قشرتها.
(قال) : وكل من عدا عليه، أو آذاه، ولا فدية عليه.
(ش) : أي يجوز قتله أو يحتمل أن يريد بذلك كل ما عدا على المحرم في نفسه أو ماله، وإن لم يكن من طبعه الأذى ولا نزاع في ذلك لأنه إذن هو الجاني على نفسه. ويحتمل أن يريد ما في طبعه الأذى وإن لم يوجد منه كسباع البهائم، وجوارح الطير، كالنمر والفهد، والبازي والعقاب ونحو ذلك، والزنبور والبق والبراغيث وشبهها من الحشرات المؤذية، إذ قوله صلى الله عليه وسلم:"خمس من الفواسق يقتلن"من باب ترتيب الحكم على الوصف، فحيث وجد الفسق ترتب الحكم، ثم أنه صلى الله عليه وسلم أكد ذلك بأن عدد أنواعًا تنبيهًا على ما في معناها كالعقرب، وفي رواية أحمد ذكر الحية تنبيه على ما يشاركها في الأذى باللسع كالبرغوث، والزنبور والفأرة تنبيه على ما آذى بالثقب والتقريض كابن عرس ونحوه. والغراب والحدأة تنبيه على ما يؤذي بالاختطاف كالصقر، والكلب العقود تنبيه على كل عاد كالنمر ونحوه. والاحتمالان صحيحان على المذهب. لكن ظاهر كلامه هو